(إن سعى بعده، واقتصر) أي واكتفى بذلك السعي ولم يعده بعد طواف صحيح.
قوله:(والإفاضة إلا أن يتطوع بعده، ولا دم) أي وكذلك يرجع لفساد طواف الإفاضة، وإن كان في أبعد البلاد، إلا أن يتطوع بطواف بعده فيجزيه ولا يرجع له، ولا دم عليه وهو خلاف المعروف، لأن التطوع لا يجزئ عن الواجب.
قوله:(حلا إلا من نساء وصيد، وكره الطيب) أي في حال كونه حالا في رجوعه، الفساد طواف القدوم والإفاضة إلا من نساء وصيد، وكره له التطيب لأنه حل برمية العقبة في غير نساء وصيد.
قوله:(واعتمر) أي واعتمر بعد فراغه مما رجع له وطئ أم لا أي واستمر حلالا إلى فراغ ما رجع له من طواف وسعي، ثم اعتمر وأهدى، وليس عليه أن يحلق إذا رجع بعد فراغه من السعي لأنه حلق بمنى، ولا شيء عليه في لبس الثياب، لأنه لما رمى الجمرة حل له لبسها، وهو كقوله في المدونة: فليرجع لابسا الثياب حلالا إلا من النساء والصيد والطيب.
غفل الشارح هنا رحمة الله في قوله: إذا رجع لمكة فلا يدخلها إلا بعمرة.
وأيضا كيف يحرم بالعمرة؟ وطواف الحج والسعي باقيان عليه. انتهى.
قوله:(والأكثر إن وطئ وللحج حضور جزء عرفة) أي والأكثر من الشيوخ لا يعتمر إلا إذا وطئ. هنا وانتهت الأركان التي يشترك فيها الحج والعمرة، وانفرد الحج بشرط حضور جزء عرفة، وجزء الشيء بعضه وأجزاؤه أبعاضه.
وقوله:(ساعة)، المراد به عندنا إذا سكت ولبث.
وقوله:(ليلة النحر) لا نهاره، (ولومة) بجزء من عرفة (إن نواه) أي إن نوى به الوقوف، ويلغز بالفرض الذي لا يكون إلا في ليل وهو الوقوف بعرفة، وبالفرض الذي لا يكون إلا بالنهار وهو الصيام.
قوله:(أو بإغماء قبل الزوال)، يعني أن من أغمي عليه قبل الزوال وأحرى بعده، فوقف به بعرفة أجزأه، لأن الإغماء إذا طرأ على الإحرام لا يضر، وقد دخلت نية الوقوف في نية الإحرام، وكذلك يجزئ النائم.
قوله:(أو أخطأ الجم بعاشر)، معناه إن أهل عرفة إذا أخطأوا فوقفوا يوم النحر، وهو العاشر من ذي الحجة فإنه يجزئهم، وأشار بقوله:(فقط) إلى أنهم لو وقفوا في الثامن لا يجزيهم، وهذا هو المشهور في المسألتين.