هل هما اثنان أو ثلاثا بنى على اثنين، ثم كذلك كركعات الصلاة، ومن لم يدر ما صلى أثلاث ركعات أم أربعا بنى على اليقين، وإن أخبره عدلان بتمام طوافه عمل عليه.
قوله:(وجاز بسقائف لزحمة) أي وجاز الطواف في سقائف المسجد، لأجل زحمة لا لحر ونحوه.
قوله:(وإلا أعاد، ولم يرجع له، ولا دم) أي وإن طاف بسقائف لغير زحمة الناس، أعاد طوافه ما دام بمكة ولا يرجع له إن سافر وبعد، وإن لم يصل إلى بلده، ولا دم عليه لعدم إعادته له.
قوله:(ووجب كالسعي قبل عرفة إن أحرم من الحل ولم يراهق، ولم يردف بحرم، وإلا سعى بعد الإفاضة) أي ووجب طواف القدوم بشروط، كوجوب السعي بين الصفا والمروة قبل الوقوف بعرفة، فشروط طواف القدوم أن يحرم من الحل، ولم يكن مراهقا، ولم يردف الحج على العمرة في حرم، لأنه إذا أردف سقط عنه طواف القدوم وإلا أي وإن لم يكن الأمر كذلك، بل أحرم بحرم أو كان مراهقا أو أردف بحرم، أخر سعيه إلى بعد طواف الإفاضة.
والوجوب والفرض عندنا بمعنى إلا في باب الحج فإنهم يعبرون عندنا فيه بالواجب فيما ينجبر بالدم وبالفرض فيما لا ينجبر بالدم.
قوله:(وإلا قدم إن قدم ولم يعد) أي وإن قدم من أحرم بحرم، أو أردف فيه السعي قبل الوقوف بعرفة، فعليه الدم إن لم يعد السعي بعد الطواف، وأما المراهق فلا دم عليه لأنه غر بنفسه وسلم، واعترض البساطي على الشيخ هنا ولا اعتراض.
قوله:(ثم السعي سبعا بين الصفا والمروة)، هذا هو الركن الثالث للحج والعمرة وهما مشتركان في الثلاث، وينفرد الحج بالوقوف بعرفة، وعطفه بثم يشعر بالترتيب وإن عكس فلا يجزيه، كما إذا طاف قبل الإحرام، أو سعى قبل الطواف فلا يجزيه.
المراد بالسعي هنا هو المشي أي يمشي سبعا بين الصفا والمروة. الصفا جمع صفاة، والمروة واحدة من المرو، وهما هنا جبلان معروفان.
قوله:(منه البدء مرة) أي من الصفا البدء بالمشي، بدأ بما بدأ الله به: ﴿إن الصفا والمروة من شعآئر الله … . [البقرة: ١٥٨].
عياض في إكمال الإكمال: والبداءة فيه بالصفا هي السنة، ولو عكس فبدأ