للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لو استغنى الشيخ بقوله: ثم الطواف عن قوله لهما، لكفاه لأنه قد قال: وركنهما الإحرام.

وكذلك يشترط في الطواف الستر للعورة كالصلاة الستر بفتح السين الفعل،

وبكسرها اسم لما يستتر به وكره مالك للطائف أن يحسر عن منكبيه أو يطوف مغطى الفم، أو المرأة متنقبة.

قوله: (وبطل بحدث بناء) أي ويطل بسبب حدث في الطواف بناء على ما تقدم منه لأن الطواف كالصلاة فلا يصح إلا بالطهارة.

قوله: (وجعل البيت عن يساره، وخروج كل البدن عن الشاذروان، وستة أذرع من الحجر أي ومن شروط الطواف جعل البيت عن يساره في طوافه، والحكمة فيه أن القلب من جهة اليسار.

وقيل: لأنه يدفع عن نفسه بيمينه، ويبتدئ طوافه بالحجر الأسود، وإن جعل البيت عن يمينه أعاد طوافه. وكذلك من موجبات الطواف خروج كل البدن عن الشاذروانز.

الشاذروان ما انبسط من أساس البيت ولم يرتفع.

قال البساطي: الشاذروان: هو عرض الجدار احتصرت منه فبقيت منه بقية مرتفعة عن الأرض وستة أذرع من الحجر.

الحجر بفتح الحاء وكسرها. الشاذروان بكسر الذال المعجمة.

تنبيه: ينبغي للطائف أن يحتاط عند ابتدائه الطواف بأن يقف قبل الركن بقليل، بحيث يكون الحجر الأسود عن يمين موقفه ليستوعب جملته بذلك؛ لأنه إن لم يستوعب الحجر لم يعتد بذلك الشرط الأول فلينتبه لذلك، فإنه كثيرا ما يقع فيه الجاهل انتهى من تحقيق المباني وتحرير المعاني (١).

ويستحب الدنو من البيت كالصف الأول.

قوله: (ونصب المقبل) أي ومن موجبات الطواف نصب أي مد المقبل للحجر (قامته) قبل مشيه، لأنه لو قبل ومشى قبل نصب قامته مستقلا لأوقع بعض طوافه


(١) تحقيق المباني وتحرير المعاني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني لعلي بن محمد الزرويلي الصغير ت: ٧١٩. وهذا نص ما ذكره الحطاب في مواهب الجليل وعزاه للفاكهاني في شرح الرسالة. مواهب الجليل للحطاب: ج ٣، ص: ٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>