للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سعيها قبل دخول شوال لم يكن بحجه في ذلك العام متمتعا، ولو لم يحلق رأسه إلا في أشهر الحرام، لأن الحلاق ليس بركن، بخلاف ما لو أكمل سعيه بعد دخول شوال لأن المعتبر السعي لا الحلاق.

قوله: (وفي شرط كونهما عن واحد تردد) أي وهل يشترط في وجوب الدم على المتمتع كون العمرة والحج على شخص واحد، أولا يشترط ذلك فيه تردد.

ابن الحاجب: الرابع أن يكون عن واحد على الأشهر (١)، واقتصار ابن يونس على الثاني، وهو نص الموازية.

قوله: (ودم التمتع يجب بإحرام الحج، وأجزأ قبله) أي ويجب هدي دم التمتع بالإحرام بالحج لا بإحرام العمرة، وإن كان في نيته أن يتمتع بها، وأجزأه الهدي قبل الإحرام بالحج كتقديم الكفارة قبل الحنث.

قوله: (ثم الطواف لهما سبعا بالطاهرين، والستر)، لا أقل من السبع ولا أكثر، والله حكمه في السبعيات. هذا هو الركن الثاني للحج وللعمرة، وسبب الطواف قول الملائكة : ﴿أتجعل فيها﴾ [البقرة: ٣٠] حين قال الله تعالى: ﴿إني جاعل في الأرض﴾ [البقرة: ٣٠]، فغضب الله تعالى عليهم، فطافوا بالعرش سبعا، فرضي الله عنهم، ذكره في المقدمات (٢).

قال ابن حبيب: يقول عند ابتداء الطواف واستلام الحجر: بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد (٣).

الشوط واحد الأشواط، فكلما أتيت إلى موضع فيه رجعت فذلك شوط، فإذا رجعت إليه مرة أخرى فذلك شوط، ومن الحجر إلى الحجر شوط أي والركن الثاني للحج والعمرة طواف بالبيت سبعا بشرط الطهارة من الحدث والخبث، لأن الطواف كالصلاة إلا في إباحة الكلام، وعدم الاستقبال لعدم إمكانه في الطواف. وكذلك إذا علم بنجاسة فنزعها فلا يبطل طوافه بخلاف الصلاة فإنها تبطل ولا بأس بما خف من الحديث في الطواف، ولكن لا ينشد فيه شعرا، وليست القراءة في الطواف من السنة، وإن باع واشترى في طوافه فلا يعجبني.


(١) جامع الأمهات لابن الحاجب: ص: ١٩٠
(٢) المقدمات لابن رشد: ج ١، ص: ١٩٥/ ١٩٦
(٣) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ٢٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>