قوله:(وإن عين غير وارث ولم يسم زيد - إن لم يرض بأجرة مثله تلتها، ثم تربص، ثم أوجر - للصرورة فقط - غير عبد وصبي، وإن امرأة) أي وإن عين الموصي غير وارث، ولم يسم ما يدفع له، زيد له إن لم يرض بأجرة مثله ثلثها أي ثلث الأجرة، وأما الوارث فلا يراد له، فإن لم يرض غير الوارث بها زيد له بعد تربص لعله يرضى، فإن لم يرضى أوجر للضرورة فقط، وأما غير الضرورة فلا يؤجر له بعد التربص، بل يكون المال ميرانا.
غفل الشارح هنا تعلله إنما يؤجر للضرورة حر مكلف وإن امرأة خلافا لمن قال: لا تحج المرأة عن الرجل، وأما العبد والصبي فلا يؤاجران للضرورة.
قوله:(ولم يضمن وصي دفع لهما مجتهدا) أي ولم يضمن وصي دفع للعبد أو الصبي ما يحج به عن الموصي لأنه اجتهد وأخطأ، وأما إن دفع لهما تعديا فإنه يضمن.
قوله:(وإن لم يوجد بما سمى من مكانه حج من الممكن ولو سمى؛ إلا أن يمنع فميراث) أي وإن لم يوجد من يستأجر بما سمى الموصي من مكانه، حج بالمال المسمى من الممكن ولو في مكة، ولو سمى الميت المكان، فلا يكون عدم إمكان مكانه مسقط لوصيته، إلا أن يمنع فيقول: لا يحج عني إلا من موضع كذا، فيكون المال حينئذ ميراثا.
قوله:(ولزمه الحج بنفسه) أي ولزم الأجير الحج عن الموصي بنفسه سواء عينه بنص أو قرينة صلاح أو لم يعينه هذا هو الذي استظهره في مناسكه.
قوله:(لا الإشهاد، إلا أن يعرف) أي لا يلزمه الإشهاد أنه أحرم عن الميت، إلا أن يكون الإشهاد عرفا، فيلزمه حينئذ الإشهاد.
قوله:(وقام وارثه مقامه في: من يأخذه في حجة) أي وقام وارث الأجير مقام موروثه في قول الموصي من يأخذ هذا المال في حجة واحدة؟ فأخذه رجل ثم مات، فإن وارثه يقوم مقامه، فإن كان موته قبل الإحرام فلا كلام، وإن كان بعد الإحرام فإنه يستأنف الإحرام عن الميت الموصي، (ولا يسقط فرض من حج عنه) بأجرة أو تطوع، (و) لكن له أجر النفقة) إذا أوجر (و) له أجر (الدعاء) إذا تطوع عنه. انتهى.
قوله:(وركنهما الإحرام)، ركن الشيء جزؤه، وأركانه أجزاؤه. لما ذكر حكم