للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وكردة)، يعني عنه: (وكمبطل صومه وكسكره ليلا)، لأن الردة والعياذ بالله منها مبطلة للصوم أي ويبطل الاعتكاف بمبطل الصوم، وكذا يبطل بسكره ليلا، ظاهره وإن صحا قبل الفجر، وهو كذلك لم يفرق الشيخ بين السكر بالحرام والحلال، وقال بعضهم: معناه إذا أسكر بالحرام، وأما إن سكر نهارا يدخل في مبطلات الصوم.

قوله: (وفي إلحاق الكبائر به) أي وفي إلحاق الذنوب الكبائر كالكذب والنميمة والغيبة بالسكر، وعدم لحوقها به (تأويلان).

قوله: (وبعدم وطء، وقبلة شهوة، ولمس، ومباشرة) أي وصحة الاعتكاف مشروطة بعدم وطء ليلا أو نهارا، أو بعدم قبلة شهوة أو لمس أو مباشرة بها، لا إن قبلها لوداع أو رحمة.

قوله: (وإن لحائض ناسية) أي وإن كانت القبلة أو اللمس أو المباشرة حاصل من حائض أو نفساء في حال كونها ناسية لحرمة الاعتكاف التي عليها، فإن اعتكافها يبطل.

قوله: (وإن أذن لعبد أو امرأة) أي وإن أذن السيد لعبد ذكر أو أنثى، أو أمر الزوج الزوجة (في ندر) الاعتكاف فنذرته، (فلا منع) له بعد ذلك، سواء دخل في المنذور أم لا للزومه بالنذر، وكذلك إذا أذن له في تنفيذ النذر.

قوله: (كغيره: إن دخلا) أي كما لا يمنع له إذا أذن له في غير النذر بشرط أن يدخلا فيه، وأما قبل الدخول فله المنع.

قوله: (وأتمت ما سبق منه أو عدة) أي وأتمت المرأة ما سبق من الاعتكاف، أو من العدة أي فإذا طلقت امرأة، أو توفي عنها زوجها وهي معتكفة، فإنها تمكث إلى أن ينقضي اعتكافها، فتخرج فتتم ما بقي من عدتها، فإن طلقت أو توفي عنها قبل الاعتكاف، فإنها تتمادى على عدتها، وليس لها أن تعتكف حتى تنقضي العدة. الحاصل أنها تنظر إلى السابق منهما.

قوله: (إلا أن تحرم، وإن بعدة موت فينفذ، وتبطل) أي إلا أن تحرم المعتدة وإن في عدة وفاة، وأحرى عدة طلاق، فإن الإحرام ينفذ ويبطل المبيت في العدة، ولكن هي عاصية بالإحرام وهي معتدة، وإنما غياها بعدة الموت لأنه أشد من عدة الطلاق لما يلزم فيها من الإحداد.

<<  <  ج: ص:  >  >>