قوله: وعن كل مسلم يمونه معطوف على قوله: عنه أي يجب إخراج صاع عن نفسه، وعن كل مسلم ينفق عليه وجوبا بالقرابة كالآباء والأولاد أو كان يمونه بسبب زوجية، وإن كانت الزوجة لأب وخادمها أي زوجته هو أو زوجة أبيه التي عليه مؤونتها أي وتجب عليه نفقة بسبب ملك إلا أن يكون العبد كافرا، ولو كان ذلك المملوك مكاتبا، لوجوب نفقته عليه، وإنما هي مندرجة في الكتابة على المشهور، لأنه عبد ما بقي عليه درهم.
وكذلك يجب عليه الإخراج عن عبد آبق رجي رده استصحابا للسلامة، وكذلك يجب عليه الإخراج عن أمة مواضعة لأن الضمان منه، وكذلك على عبد أو أمة مبيع بالخيار بناء على أنهما ملك البائع، وكذلك يجب عليه الإخراج عن عبد مخدم لأنه يرجع إليه، إلا أن يكون بعد تمام الخدمة حرا، فزكاته حينئذ على المخدم لأجل ملك لا على المالك.
قوله:(والمشترك والمبعض بقدر الملك، ولا شيء على العبد) أي وزكاة الفطر عن الرقيق المشترك بين اثنين أو أكثر بقدر ملك كل فيه، وكذلك بقدر الملك في عبد بعضه حر وبعضه عبد، ولا شيء على العبد في حصة الحرية فيه.
قوله:(والمشترى فاسدا على مشتريه) أي والعبد المشترى شراء فاسدا، فدخل موجب الزكاة قبل رده فإن زكاته على مشتريه لأن ضمانه منه إن قبضه، وإن لم يقبضه فعلى بائعه لأن ضمانه منه، وكذلك يجب عليه الإخراج عن عبده المجنون، أو الموقوف للقتل أو غائبا لم ييأس منه.
قوله:(وندب إخراجها بعد الفجر قبل الصلاة) هذا شروع منه في مندوبات زكاة الفطر أي ويستحب إخراج زكاة الفطر بعد طلوع الفجر من يوم العيد قبل صلاة العيد، ولذلك استحب بعضهم تأخير الصلاة في عيد الأضحى، لتوسع وقت المندوب لزكاة الفطر، واستحب تعجيل الصلاة في عيد الأضحى، ليعجل الناس لأضاحيهم.
قوله:(ومن قوته الأحسن وغربلة القمح) أي وندب للمزكي أن يخرجها من قوته، الأحسن من قوت أهل البلد. وكذلك يندب له إذا كان له قوتان أن يخرجها