للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل: تعطى له لفقره، لأن عموم الآية في الفقراء.

وقيل: بالتفرقة، إن أقام أربعة أيام صحاح أعطي لأنه مقيم.

قوله: (إلا لأعدم فأكثرها له بأجرة من الفيء) أي ووجب تفرقتها بموضع الوجوب، إلا لبلد أحوج من أهل موضع الوجوب، فإنها تنقل إليهم أكثر الزكاة، فتكون أجرة وصلها إليهم من بيت المال لا من الزكاة. انتهى.

ابن ناجي أفتى شيخنا أبو محمد عبد الله الشبيبي الله في الفقير إذا قدر أن يأخذ من مال من يعلم أنه لا يزكي قطعا، قدر ما عليه من الزكاة، أنه لا يجوز، إذ لا شعور لصاحبه بخلاف المكره. انتهى (١).

قال المواق: وانظر رسم البز من سماع ابن القاسم من البضائع: أجاز مالك لمن بعث معه بمال للمنقطعين أن يأخذ منه إذا احتاج. انتهى (٢).

وكذلك من وكل على تفرقة مال على الفقراء، فإنه يأخذ منه إن احتاج، ولا يقال أنه وكيل، والوكيل منعزل عن نفسه.

قوله: (وإلا بيعت) أي وإن لم يكن الفيء، أو كان ولم يمكن الوصول إليه، فإن الزكاة تباع، (واشتري مثلها)، في الموضع المنقولة إليه، وإن كان المشترى أقل مما نقل.

قوله: (كعدم مستحق)، تشبيه لإفادة الحكم حرفا بحرف أي كما تنقل الزكاة إذا عدم المستحق بموضع الوجوب إلى أقرب البلاد إليها بأجرة من الفيء، وإن لم يوجد الفيء، بيعت واشترى مثلها في الموضع المنقولة إليه، ولا يتعدى البلد إلى بلد إلا أن يكون أهله أحوج.

قوله: (وقدم) أي وقدم المزكي المنقول (ليصل) إلى المنقول إليه (عند الحول).

قوله: (وإن قدم معشرا أو دينا أو عرضا قبل قبضه، أو نقلت لدونهم، أو دفعت باجتهاد لغير مستحق، وتعذر ردها إلا الإمام، أو طاع بدفعها لجائر في صرفها أو بقيمة لم تجن إلى آخره أي وإن قدم المزكي زكاة حرث، أو قدم زكاة دين له على الناس قبل قبضه، أو زكاة عرض قبل بيعه، أو قبل قبض ثمنه.


(١) ابن ناجي لم أطلع على هذه الإحالة في شرحه للرسالة ولا غيرها مما هو موجود.
(٢) التاج والإكليل للمواق: ج ٢، ص: ٤١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>