للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: قبل القبض عائد عليهما، أو نقلت الزكاة لدون أهل موضع الوجوب في الحاجة، إذا كان البلد الذي نقلت إليه مسافة القصر، وأما ما دونه فجائز، أو دفعت باجتهاد لغير مستحق، وأخطأ اجتهاده، وتعذر ردها إلى المالك، وأما إن لم يتعذر ردها فإنه يأخذها ويصرفها في مصارفها إلا أن يكون المجتهد المخطئ لدفعها الإمام، فإنها تجزيه وغير المستحق: العبد، والكافر، والغني، وقيل: تجزئ، بناء على أن الواجب عليه الاجتهاد وقد حصل، والإصابة ولم تحصل.

وقيل: لا تجزئ في العبد والكافر، وتجزئ في الغني، لأن حاله يخفى غالبا. وقوله: لم تجز، جواب عن المسائل السبع.

قوله: (لا إن أكره أو نقلت لمثلهم أو قدمت بكشهر في عين وماشية) أي لا إن أكرهه الجائر في صرفها، وأما إن طاع بدفعها لجائر في صرفها، فلا تجزيه، وإن كان جائرا، ولكن يصرفها في مصارفها، فإنها تجزيه، أو أكرهه على دفع قيمة عن الواجب، أو نقلت الزكاة، لمثل أهل موضع الوجوب في الحاجة، أو قدمت الزكاة في عين وماشية بكشهر، فإنها تجزئ في المسائل الأربع.

قوله: (فإن ضاع المقدم فعن الباقي) أي وإن ضاع المقدم الذي أجيز تقديمه في الزكاة من العين والماشية، فإنه يزكي الباقي إذا كان ذلك التقديم بالأمد الكثير، وأما لو قدمها باليوم أو اليومين، فإنها تجزيه عن الباقي، وأما زكاة الزرع فلا يجوز تقديمها لأنه لم يملكه بعد. انتهى.

قوله: (وإن تلف جزء نصاب ولم يمكن الأداء سقطت) أي وإن تلف جزء نصاب عنده عند الحول، والحال أنه لم يمكن له الأداء، لعدم مستحق وشبهه، سقط عنه التكليف بها، مفهومه أنه لو أمكن له الأداء لم تسقط عنه، والمفهوم صحيح.

قوله: (كعزلها فضاعت)، تشبيه لإفادة الحكم أي كما تسقط الزكاة إذا عزلها، فضاعت بلا تفريط منه، (لا إن ضاع أصلها)، بعد أن عزلها، فإنه يفرق ما أخرج ولا يأخذه هو، وإن كان فقيرا، إذ لا ينتفع بزكاة نفسه.

قوله: (وضمن إن أخرها عن الحول، أو أدخل عشره مفرطا، لا محصنا، وإلا فتردد) أي وضمن الزكاة في ذمته، إن أخرها مفرطا عن محلها.

وكذلك إن أدخل عشره بيته مفرطا في دفعها لمستحقها، ولا يضمن إن أدخلها في حال كونه محصنا لها عن الضياع.

<<  <  ج: ص:  >  >>