للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نفسه بذلك الإنفاق عليهم.

قال ابن حبيب: فإن قطع بذلك الإنفاق عليهم عن نفسه فلا تجزيه، لأنه انتفع بزكاة ماله حيث قطع بها نفقة من كان التزم الإنفاق عليه والقيام به. انتهى (١).

عياض في إكمال الإكمال واختلف في دفعها للمحتاجين من القرابة. واختلف فيه قول مالك بالجواز والكراهة.

ووجه الكراهة أنها خوف أن تكون سببا لقطع صلة أرحامهم من غيرها، وضياع من عداهم لميل النفس إلى القرابة دونهم (٢).

قوله: (وهل يمنع إعطاء زوجة زوجا، أو يكره؟ تأويلان).

قال في المدونة: قال ابن القاسم: لا تعطي المرأة زوجها من زكاتها، حملها ابن زرقون (٣) وغيره على عدم الإجزاء، وروى ذلك ابن حبيب عن مالك، وحملها ابن القصار على الكراهة، وأنها إن فعلت أجزأت.

قال اللخمي: وإن أعطى أحد الزوجين الآخر ما يقضي به دينه من الزكاة جاز (٤).

قوله: (وجاز إخراج ذهب عن ورق، وعكسه): أي وجاز إخراج ذهب عن واجب في ورق، وإخراج ورق عن واجب في ذهب، وهو المراد بالعكس، هذا هو المشهور.

وقيل: ليس له ذلك لأنه كلف الفقير صرف ما كان فيه في مندوحة. قاله اللخمي (٥).

قوله: (بصرف وقته مطلقا) أي إنما يعتبر في إخراج الذهب عن الفضة، وعكسه صرف وقت الإخراج مطلقا، صادف الصرف عشرة بدينار، أو أقل، أو أكثر، هذا هو


(١) عقد الجواهر لابن شاس: ج ١، ص: ٢٤٥.
(٢) إكمال الإكمال: ج ٣، ص: ٤٥٩.
(٣) محمد بن سعيد الأنصاري أبو عبد الله ابن زرقون فقيه مالكي أندلسي ولد بشبريس، ولي قضاء شلب وقضاء سبته من مؤلفاته: جوامع أنوار المنتقى والاستذكار، كان مولده سنة: ٥٠٢ هـ، ومات سنة: ٥٨٦ هـ. الأعلام للزركلي: ج ٦، ص: ١٣٩
(٤) من قوله قال في المدونة … إلى قوله جاز، انظر التاج والإكليل: ج ٢، ص: ٨٦٥. وتبصرة اللخمي: ج ٣، ص: ٩٦٦.
(٥) قاله اللخمي باب في زكاة العين فصل: واختلف إذا كان العشرون دينارا نقصا: ج ٢، ص: ٤٨ - ٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>