تعطى للساقي والراعي، لأنهما من العاملين عليها، وهو ظاهر، وشرط المفرق أن يكون عدلا في الفرق، وأن يكون عالما بحكم الزكاة فيما يأخذ وفي المصرف، وأن يكون غير هاشمي، لحرمتها عليه، وغير كافر.
وقوله:(وكافر) مستغنى عنه بقوله: عدل، لأن العدل لا يكون كافرا.
قوله:(وإن غنيا وبدئ به) أي وتعطى الزكاة للعامل عليها، وإن كان غنيا، ويبدأ به عن غيره من الأصناف.
قوله:(وأخذ الفقير بوصفيه) أي وإن كان العامل عليها فقيرا، فإنه يأخذ من الزكاة بوصفيه الفقر والعمل، إلا أن يستغني بما يأخذ من عمله، فلا يأخذ حينئذ إلا بوصف العمل.
قوله:(ولا يعطى حارس الفطرة منها) أي ولا يعطى حارس زكاة الفطرة منها أي ولا يعطى حارس زكاة الفطرة من الزكاة، كانت زكاة فطرة، أو غيرها، بل أجرته من الفيء.
قوله:(ومؤلف كافر ليسلم وحكمه باق) أي هذا هو الصنف الرابع من الثمانية الأصناف، وتعطى الزكاة لكافر ليسلم لقوله تعالى: ﴿والمؤلفة قلوبهم﴾ [التوبة: ٦٠]، وحكم المؤلف باق ولم ينسخ بمضي صدر الإسلام.
قوله:(ورقيق مؤمن ولو بعيب يعتق منها) هذا هو الصنف الخامس من المصرف وهو كقوله تعالى: ﴿وفي الرقاب﴾ [البقرة: ١٧٧]: أي يعتق رقبة مؤمنة من الزكاة، يعتقه ربه أو الإمام، ولو كان الرقيق معيبا، خلافا لمن قال: لا يعتق من الزكاة، إلا رقبة سالمة من العيوب، والمعيب أحق بالإعانة.
قوله:(- لا عقد حرية فيه - وولاؤه للمسلمين) أي إنما يعتق الرقبة من الزكاة، رقيق قن، لا مكاتب ومعتق إلى أجل، ومعتق بعضه، أو مدبر، وولاء الرقبة المعتقة من الزكاة، لجميع المسلمين، بخلاف المعتق من الكفارات، فإن ولاءه لمعتقه.
قوله:(وإن اشترطه له) أي لنفسه أي وإن اشترط معتق الرقبة من زكاته الولاء لنفسه، (أو فك أسيرا) من يد العدو بزكاته، (لم يجزه) عن الزكاة، بل يخرجها ثانيا، وعتق العبد. انتهى.
أجاز ابن حبيب فك الأسير من الزكاة قائلا: هو أحق وأولى من فك الرقاب