بسيده، ولو كان مدبرا، فإن عجز سيده عن النفقة عليه، بيع القن، وعتق عليه المدبر، وأن يكون عدم كفاية بما عنده لقلته، أو عدم كفاية مع إنفاق عليه، سواء كان الإنفاق شرعا أم لا، كان بالنص من المنفق أم لا، أو عدم كفاية بصنعة وأن يكون عدم بنوة لهاشم لا المطلب، وأما بنو هاشم استثنى أبو حنيفة منهم آل أبي لهب. وبنوا المطلب لا تعطى لهم لحرمة الصدقة عليه صلى الله عليه وعلى آله (١).
قوله:(لا المطلب) خلاف المشهور لأن المشهور تعطى الزكاة لبني المطلب، والمطلب أخو هاشم. غفل الشارح هنا تخلله، لو قال الشيخ: لا المطلب لوافق المشهور.
قوله:(كحسب على عديم)، تشبيه لإفادة الحكم أي كما لا يجوز حسب الزكاة على عديم، كما إذا كان له على إنسان عديم دين، فيقول له: لي عليك دين، ولك علي كذا من الزكاة، فإنه لا يجزيه، لأن ذلك الدين تاو أي هالك.
قوله:(وجاز لمولاهم وقادر على الكسب، ومالك نصاب. ودفع أكثر منه وكفاية سنة) أي وجاز دفع الزكاة لمولى بني هاشم والمطلب، وقيل لا يجوز لأن مولى القوم منهم (٢).
وكذلك يجوز دفع الزكاة لقادر على الكسب. وقيل: لا يجوز، لأن قدرته على الكسب تقوم مقام الغنى، وكذلك يجوز دفع الزكاة لمالك نصاب لا يقوم به. وكذلك يجوز دفع أكثر من النصاب لمستحقها.
وكذلك يجوز أن يعطى كفاية سنة، إن لم يدخل عليه يسر فيها.
قوله:(وفي جواز دفعها لمدين ثم أخذها تردد): أي وفي جواز دفع الزكاة لمدينه ثم أخذه وعدم جوازه تردد للمتأخرين لعدم النص، هذا كله إذا لم يكن في ذلك شرط ولا واى ولا عادة، وأما إن كان فيه ذلك، فلا يجوز بغير تردد.
قوله:(وجاب، ومفرق حر عدل عالم بحكمها. غير هاشي) هذا هو المصرف الثالث هو العاملين عليها، والجابي هو الجامع.
ابن شاس وكذلك الحاسب والكاتب لا ساق وراع على المشهور، مقابله
(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٣، ص: ٥٩٢. (٢) أخرجه النسائي في سننه (٢٣) / كتاب الزكاة (٩٧) / باب مولى القوم منهم، الحديث: ٢٦١٤. وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده الحديث: ١٩٠١٤.