ضرر، وإلا أي وإن لم ينزع إلا بضرر، تحرى ما فيه من العين فيزكيه كل سنة.
قوله: (وضم الربح لأصله، كغلة مكترى للتجارة: ولو ربح دين لا عوض له عنده)، نماء المال ثلاثة: الربح وبه بدأ، والفائدة وبها ثنى، والغلة وبها ثلث: أي وضم الربح لأصله كان الأصل نصابا أم لا، ولو كان الربح عن سلعة اشتراها بدين، لا عوض عنده لوفائه، وأحرى إذا كان عنده وفاء لدينه، كما إذا اشترى سلعة بخمسين دينارا، ثم باعها بثمانين بعد عام، فإنه يزكي الثلاثين ولا يستقبل بها حولا، وقيل يستقبل بها حولا.
وقوله: كغلة مكترى للتجارة مقحمة في وسط المسألة: أي كما يضم غلة مكترى للتجارة لأصله، المكترى شرط، والتجارة شرط ثان، والمشترى للتجارة فسيأتي إن شاء الله. وكذلك غلة مكترى للسكنى، فإنه يستقبل بذلك حولا.
قال مالك في الموازية: من اكترى دارا ليكريها، فما غل منها مما فيه الزكاة فليزكيه لحول من يوم زكى ما نقد من كرائها لا من يوم اكتراها. انتهى (١).
الربح بسكون الباء وكسر الراء وفتح الراء والباء اسم لما يربح.
قوله: (ولمنفق بعد حوله مع أصله وقت الشراء) أي وكذلك يضم الربح إلى مال منفق بعد حوله، كائن مع أصله في ملكه وقت الشراء، كما لو كانت عنده عشرة حال عليها الحول، فاشترى بخمسة منها سلعة، ثم أنفق الخمسة الأخرى، ثم باع السلعة بخمسة عشر فإنه يزكي العشرين مكانه، لأن الربح كائن في السلعة، لأن الربح كأصله، يعد موجودا معه في المشترى به، كان الأصل نصابا أم لا.
هنا انتهى الكلام على الربح.
قوله: (واستقبل بفائدة) أي ومن أفاد فائدة فإنه يستقبل بها حولا.
قوله: (تجددت، لا عن مال، كعطية أو غير مزكى، كثمن مقتنى) أي والفائدة في العرف الفقهي: مالية تجددت لا عن مال، وذلك كعطية، أو صدقة، أو إرث، أو صداق، أو عن خلع، أو دية، أو كانت عن مال غير مزكى، وذلك كثمن مقتني.
وقوله: تجددت تفسير للفائدة.
قوله: (وتضم ناقصة - وإن بعد تمام - لثانية أو ثالثة، إلا بعد حولها كاملة. فعلى حولها كالكاملة أولا)، لما ذكر الفائدة وفسرها، شرع يذكر ما يضم منها، وما لا يضم
(١) التاج والإكليل للمواق وهو بهامش الحطاب: ج ٢، ص ٣٥٧.