للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معنى المضي أي ولا زكاة في عين فقط، احترازا من الحرث والماشية، فإنهما يزكيان علم بهما الوارث أم لا، وقفت له أم لا، وأما العين لا زكاة فيها إن لم يعلم بها الوارث، أو لم توقف له، هذا قول مالك، مفهومه إن علم بها، أو وقفت له، فإن فيها الزكاة، وهو خلاف قول ابن القاسم، وهو المشهور هنا، وهو مذهب المدونة.

قوله: (إلا بعد حول بعد قسمها أو قبضها، ولا موصى بتفرقتها، ولا مال رقيق، ومدين، وسعة، وصياغة، وجودة) أي ولا زكاة في عين فقط إلا بعد حول من قسمها وقبضها. وكذلك لا زكاة في عين موصى بتفرقتها، وبقيت في يد مفرق عاما، أو أكثر لأنه خرج من ملك ربه. وكذلك لا زكاة في مال رقيق، وإن قل المرقوق منه. وكذلك لا زكاة في العين على المدين المحاط. وكذلك لا زكاة في سكة، كما إذا كان في يده ثمانية عشر دينارا مسكوكة سكة يكمل بها النصاب.

وكذلك الجودة والصياغة، لأن المعتبر العدد، لا السكة والجودة والصياغة.

قوله: (وحلي وإن تكسر، إن لم يتهشم، ولم ينو عدم إصلاحه، أو كان لرجل، أو كراء) أي ولا زكاة في حلي مباح لرجل أو امرأة، وقد تقدم أول الكتاب ما هو مباح للرجل وما هو مباح للمرأة، وإن تكسر ذلك الحلي، إلا أن يتهشم حتى لا يستطاع إصلاحه إلا بعد سبك، أو لم ينوي عدم إصلاحه، وأما إذا انكسر ونوى عدم إصلاحه، أو لم ينوه، فإنه يزكيه إذا حال عليه الحول بعد التهشم، لأنه صار كالتبر. وكذلك لا زكاة في الحلي لرجل كخاتمه السني، وحلي مصحفه، أو سيفه.

وكذلك إن كان الحلي مشدودا لأجل الكراء وإن كان لرجل.

قوله: (إلا محرما) أي محرم اللبس أو معدى لعاقبة، أو صداق، أو منويا به التجارة، وإن رصع بجوهر) أي فإنه يزكيه.

لو قال الشيخ: إلا محرما بإسقاط اللبس لأشتمل اللبس وغيره مما يحرم استعمال الذهب والفضة فيه. وكذلك تجب الزكاة في الحلي المعد للعاقبة كالاحتياج، أو معدا للصداق، أو كان منويا به التجارة، وإن رصع الحلي المزكى بجوهر، إغياء في الزكاة.

قوله: (وزكى الزنة إن نزع بلا ضرر، وإلا تحرى)، هذا كيفية إخراج الزكاة عن الحلي. المرصع أي الملصق بجوهر أي فإنه يزكي زنة الحلي، لأن نزع الترصيع بلا

<<  <  ج: ص:  >  >>