قوله:(إن تم الملك، وحول غير المعدن) أي وإنما تجب زكاة نصاب العين، إن تم فيه الملك، وحال عليه الحول، والحول شرط في زكاة العين والماشية، وجعل شرطا لأنه عدل بين أرباب الأموال والمساكين، لأن الأموال تنموا فيه وليس على المساكين إجحاف في الصبر إليه، ولهذ المعنى لم يجعل شرطا في الحرث، لأن النماء يحصل فيه قبل الحول. انتهى من إكمال الإكمال (١).
واحترز بتمام الملك من ملك العبد فلا زكاة عليه فيه ولا على سيده، وبالمدين المحاط فلا زكاة عليه لأن المال للغرماء، إنما يشترط الحول في غير المعدن، وأما المعدن فسيأتي الكلام عليه إن شاء الله.
قوله:(وتعددت بتعدده في مودعة ومتجر فيها بأجر) أي هذا شروع منه كله حيث تتعدد الزكاة، وحيث لا تتعدد فيه أي وتعددت الزكاة بتعدد الحول في عين مودعة، لأنه يقدر على قبضها والتنمية فيها. وكذلك تتعدد بتعدد الحول في عين مدفوعة بأجر لمن يتجر فيها، وأخرى المدفوعة بغير أجر.
قصد الشيخ الوجه المشكل، لأنه لا يقدر على أخذه.
قوله:(لا مغصوبة، ومدفونة، وضائعة، ومدفوعة على أن الربح للعامل) أي لا تتعدد الزكاة في عين مغصوبة بل إن ردت إليه يزكيها لعام واحد. وللبساطي هنا كلام بعيد. وكذلك لا تتعدد الزكاة في عين مدفونة، ونسي موضعها في فلاة، أو غيرها، ثم وجدها بعد ذلك. وكذلك لا تتعدد في عين ضائعة ثم التقطت، بل يزكيها لعام واحد. وكذلك لا تتعدد الزكاة في عين مدفوعة للتجر بها على أن الربح كله للعامل، وإن بلا ضمان عليه، وهذا لا يفعله إلا الأخيار، ولم يفرق الشيخ بين دفعها لأجل أو غيره.
وقوله:(بلا ضمان) والضمان أحرى لا تتعدد فيه الزكاة.
قوله:(ولا زكاة في عين فقط ورثت، إن لم يعلم بها أو لم توقف) أي ولا زكاة في عين فقط ورثت. وفي لفظة قط خمسة لغات: فتح القاف وضمها مع شد الطاء المضمومة، وفتح القاف مع سكون الطاء وكسرها مشددة ومخففة، وهي لتوكيد