حبة من وسط الشعير، فجملة نصاب الذهب، ألف حبة وأربع مائة وأربعون حبة، وجملة نصاب الفضة عشرة آلاف حبة وثمانون حبة من مطلق الشعير.
قوله:(أو مجمع منهما) صوابه ومجمع منهما أي من الذهب والفضة صرفا (بالجزء)، لجعل كل دينار في مقابلة عشرة دراهم، فإذا كان عنده مائة وثمانون درهما وديناران زكى الجميع.
قوله:(ربع العشر) أي الواجب في نصاب العين ربع العشر (وإن) كانت العين (لطفل) يتيما كان أو غيره، (أو) كانت ل (مجنون) لأنه من باب المواسات وخطاب الوضع، لا من باب خطاب التكليف، إنما المخاطب بإخراج ذلك عنه وليه ويصدق في الإخراج.
المازري: شرعت الزكاة للمواساة.
ولما كانت المواساة إنما تكون بما له بال من الأموال، وضعها الشرع في الأموال النامية، وهي: العين والحرث والماشية.
واختلف في ما سوى ذلك من العروض فأوجبها فيها أبو حنيفة لقوله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ [التوبة: ١٠٣] وأسقطها منها داود لقوله: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة»(١).
وأوجبها مالك على المدبر على شروط وحمل الآية على ما كان للتجارة والحديث على ما كان للقنية. انتهى من إكمال الإكمال (٢).
قوله:(أو نقصت، أو برداءة أصل، أو إضافة، وراجت: ككاملة) أي أو نقضت العين وزنا نقصانا لا يحطها عن الكاملة، لأن المعتبر العدد لا الوزن فيها.
وكذلك إذا كانت العين رديئة الأصل والمعتبر القدر لا الجودة. وكذلك إذا كانت الدراهم أو الدنانير مضافة بغيرها من النحاس ونحوه والحال أنها راجت أي راجت كالكاملة، المراد بالكاملة كاملة الوزن، الخالصة من الغش.
غفل الشارح هنا غفله الله.
قوله:(وإلا حسب الخالص) أي وإن لم تجز جواز الكاملة حسب ما فيها من
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٥) - كتاب الزكاة - (٣) - باب ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة. (٢) إكمال الإكمال: ج ٣، ص: ٤٠٤.