للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأجاب: يسقط من الزكاة بقدر ما أخذ منهم إن لم يؤخذ من عينه. انتهى (١).

قوله: (واستأجر فتا) أي ويحسب في الأوسق ما استأجر به قتا أي حزما وإن قبل حصاده.

قوله: (لا أكل دابة في درسها) أي فإنه لا يحسب ما أكلت الدواب في درسها هذا إن لم يتعمده وإن بترك علفها، وأما إن تعمد ذلك فإنه يحسبه.

قوله: (والوجوب بإفراك الحب) أي والوجوب في زكاة الحرث إنما يكون بإفراك الحب (وطيب الثمر) فبسبب ذلك (فلا شيء على وارث قبلهما) إن (لم يصر له نصاب) في حصته. وأما إن مات بعد الإفراك والطيب فإن الزكاة على الميت.

قوله: (والزكاة على البائع بعدهما إلا أن يعدم فعلى المشتري) أي وإن باع حرثه بعد الإفراك والطيب، فإن زكاته عليه لأنها قد وجبت عليه لا على المشتري، إلا أن يعدم البائع، فتؤخذ من المشتري إن وجد ذلك قائما في يده، وإن فاته فلا شيء عليه.

قال صاحب الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة فلو فلس البائع والثمرة بيد المبتاع أخذ منه حق المساكين، ويرجع هو على البائع بما يخص ذلك من الثمن.

وقيل لا يؤخذ من المشتري شيء، ومنشأ الخلاف: هل المساكين كالشركاء يرجعون في عين شيئهم أم لا؟. انتهى (٢).

قوله: (والنفقة على الموصى له المعين بجزء لا للمساكين، أو كيل فعلى الميت)، المراد بالنفقة هنا المؤنة من السقي والعلاج أي والمؤنة على الموصى له المعين بجزء شائع كالربع مثلا، لأنه بمجرد الإيصاء والفوات يستحقه وله فيه التصرف التام، واحترز بالمعين من المساكين كما ذكر هنا إذ لا مؤنة، ذلك على المساكين لعدم التعيين، إذ لا يملك إلا بالقبض، واحترز بالجزء من الكيل المعين أم لا كعشرة أردب لأحمد أو للمساكين فإن المؤنة في ذلك على الميت.

قوله: (وإنما يخرض التمر والعنب)، الخرص واجب بالسنة، فلا يخرص غير الثمر والعنب بل يصدق أربابه، فإن خانوا فالله حسيبهم، ووقت الخرص (إذا حل بيعهما) بالزهو لا قبل ذلك.

قوله: (واختلفت حاجة أهلهما نخلة نخلة، بإسقاط نقصها) صوابه لاختلاف حاجة


(١) نوازل البرزلي: ج: ١، ص: ٥٤٦.
(٢) الجواهر الثمينة لابن شاس: ج: ١، ص: ٢٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>