كما إذا زرع وقبل حصاده زرع آخر، ثم حصد الأول، ثم زرع ثالثا قبل حصاد الثاني، فبسبب ذلك يضم الوسط لهما على البدلية لا على المعية، فإن كان في الأول ثلاثة أوسق، وفي الثاني وسقين، فإنه يزكيه. وكذلك إن كان في الثاني وسقين، وفي الثالث ثلاثة، ولا يضم أول الثالث بناء على أن خليط الخليط ليس بخليط.
قوله:(لا لعلس) أي لا يضم القمح أو الشعير أو السلت إلى علس (ودخن وذرة وأرز، وهي أجناس) أي وهذه الأربعة أجناس لا يضم بعضها لبعض.
قوله:(والسمسم هو حب الجلجلان (وبزر الفجل) البزر بفتح الباء وكسرها، (والقرطم) وهو حب العصفور، وهذه الثلاث (كالزيتون) في وجوب الزكاة، وفي الإخراج أخرج من زيتها، وحقه أن يذكر هذا قبل قوله: وتضم القطاني لأنه أولى به.
قوله:(لا الكتان) أي فلا زكاة في بزر الكتان.
قوله:(وحسب قشر الأرز والعلس) أي وحسب قشر الأرز في الخمسة الأوسق فلا تلغى قياسا على نوى التمر، من وجد في حرثه خمسة أوسق من أرز وعلس بقشره فعليه زكاته خلافا للشافعية، ولا حجة لمن قال: ولا ينتفع به إلا إذا أزيل قشره، ومن فسره بغير هذا فقد أخطأ في اللفظ والنقل.
غفل فيه الشارح ﵀.
كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
قوله:(وما تصدق به): أي ويحسب في الأوسق ما تصدق به إن لم ينو به الزكاة فإن نواه به يجزيه، ولا يحسب ما التقطه اللاقطون، وكذلك لا يحسب ما أعطاه لخدمة السلاطين لأنه كالجائحة. انتهى.
قال البرزلي: وسئل السيوري عما يأخذه الأعراب قطيعة عن الزرع وحب الزيتون من العين، هل يسقط زكاة ما يقابله أم لا؟ وبعض الأعراب يزكي، هل يشتري من الفقراء الشاة المأخوذة عن الزكاة منهم أو لا؟.
فأجاب: يؤمرون بالزكاة المذكورة ويسقط من الزكاة قدر ما ذكر مما يؤدونه.
وسئل في موضع آخر عن أهل الزرع والزيتون يجور عليهم الأعراب أو السلطان الزرع والزيتون قبل حصاده أو قطافه وعصره ويجعلون عليهم مالا كثيرا عينا ويؤخرون قبضه بعد حصاده شهرا أو شهرين هل تسقط عنهم من الزرع بقدر ما ألزموا من المغارم ويزكى ما بقي أو يزكي ذلك كله؟.