بالآلة والسيح أو السماء فإنه يزكيه على حكميهما إن تساويا أو تقاربا، وإن لم يتساويا فهل يغلب الأكثر منهما؟ فيزكى على حكمه من عشر أونصفه ولا يغلب الأكثر بل كل على حكمه وهو قول ابن القاسم أيضا، ورواه عن مالك والأول قول مالك وابن القاسم. انتهى.
نظائر
قال صاحب الذخيرة: قال العبادي (١): إلحاق الأقل بالأكثر إثنا عشرة مسألة في المذهب: السيح والنضح، والمعز والضأن، يؤخذ من أكثرهما.
والمأخوذ في زكاة الإبل من غالب غنم البلد، ضأنا أو ماعزا، وإذا أدار بعض ماله دون بعض زكي بحكم غالبه.
وزكاة الفطر من غالب عيش البلد. وبياض المساقاة مع السواد يتبعه إذا كان أقل، وإذا نبة أكثر الغرس فللغارس الجميع، وإن نبة الأقل فلا شيء له فيها، وقيل له الأقل، وإذا أطعم أكثر الغرس سقط عنه العمل.
وإذا حد المساقي أكثر الحائط سقط عنه السقي وإذا أبر أكثر الحائط فجميعه للبائع وإذا حبس على أولاده الصغار أو وهب وحاز الأكثر صح الحوز في الجميع. وإذا استحق الأقل من البيع أو وجد به عيبا فليس له الرد، ويرجع بقدره. انتهى من الذخيرة (٢).
قوله:(وتضم القطاني: كقمح، وشعير، وسلت، وإن ببلدان؛ إن زرع أحدهما قبل حصاد الآخر، فيضم الوسط لهما، لا أول لثالث) لما فرغ الشيخ رحمه اللاه من ذكر ما تجب فيه الزكاة، ومن ذكر ما يخرج منها، ومن ذكر قدر المخرج شرع يذكر ما يضم في ذلك وما لا يضم، وتضم القطاني بعضها لبعض في الزكاة وهي: الفول والعدس والحمص والجلبان واللوبيا وغير ذلك، فتجمع في النصاب، كما يجمع قمح وشعير وسلت وإن زرعها في بلدان وأحرى بلد واحد، إذا زرع أحدهما قبل حصاد الآخر،
(١) لعله محمد بن أحمد بن محمد العبادي الهروي، أبو عاصم: فقيه شافعي، من القضاة. ولد بهراة سنة: ٣٧٥ هـ، وتفقه بها وبنيسابور، وتنقل في البلاد. ومات سنة: ٤٥٨ هـ وصنف كتاب، منها: أدب القضاة والمبسوط والهادي إلى مذهب العلماء وطبقات الشافعيين. الأعلام للزركلي: ج ٥، ص: ٣١٤ (٢) الذخيرة للقرافي: ج ٣، ص: ٨٤.