زيت، كالزيتون والجلجلان وحب الفجل إذا بلغ ذلك خمسة أوسق وعصر الزيت، وحصاد الزرع ودرسه على المالك، لا على الفقراء.
وكذلك يخرج من ثمن غير ذي الزيت، ومن ثمن ما لا يجف، كرطب مصر، ومن ثمن فول أخضر إذا باعه أخضر.
وكذلك إذا أكله فيقومه ويزكي من الثمن، وإن كان أقل من دينار.
قوله:(إن سقي بآلة وإلا فالعشر، ولو اشتري السيح أو أنفق عليه) أي وإنما يجزئ نصف العشر في ذلك إن سقي ذلك بآلة كالدلو وغيره وإلا أي وإن سقي بغير آلة كالسيح أو المطر فالواجب فيه العشر ولو اشترى السيح أو أنفق عليه أي على جريانه إليها. والسيح الماء الجاري كالنهر.
قال المواق: قال ابن بشير: إن كان يشرب بالسيح لكن رب الأرض لا يملك ماء وإنما يشتريه بالثمن ففيه قولان المشهور وهو الصحيح أنه يزكي بالعشر إذ فيه نص الحديث، وقال اللخمي في ما اشتري أصل مائه العشرون السقي منه علة، وفيما سقي بواد أجرى إليه النفقة نصف عشر أول عام وعشر ما بعده (١)، ورد ابن بشير هذا قال: والعلة التي تعود على النص بالإبطال باطلة.
وقال ابن يونس: سئل ابن حبيب عن الزرع يعجزه الماء فيشتري صاحبه ما يسقيه به، كيف يزكيه؟ قال: يخرج عشره، وسئل عنها ابن الحسن (٢) فقال: يخرج نصف العشر.
ابن يونس: قال بعض فقهائنا وهذا أعدل، لأن الحديث إنما فرق بين النضح والسواني من أجل إخراج الثمن للأجراء ومن يتولى له ذلك فلا فرق.
ابن يونس: وينبغي على هذا القياس في عمل الكروم ومشقتها أن يخرج فيها نصف العشر لأن ذلك أشد من السقي وأكثر تعبا ونفقة، ولو قاله قائل كان صوابا (٣). انتهى من التاج والإكليل (٤).
قوله:(وإن سقي بهما فعلى حكميهما، وهل يغلب الأكثر خلاف) أي وإن سقي الزرع
(١) تبصرة اللخمي: ج ٣، ص: ١٠٨٨. بتصرف (٢) هو عبد الملك ابن الحسن كما ذكره ابن يونس في جامعه. (٣) الجامع لابن يونس: ج ٣، ص: ١٤١١ بتصرف وجيز. (٤) التاج والإكليل للمواق: ج ٢، ص: ٣٣٤.