للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كانت أو ظلما.

وفي إكمال الإكمال: الله أعلم هذا موضعه.

قوله: ألف وست مائة رطل، يصح أن يكون بدلا من خمسة أوسق ويكون بالعكس، ويصح أن يكون خبرا لمبتدء محذوف أي وهي الخمسة الأوسق ألف رطل وست مائة رطل.

الرطل بفتح الراء وكسره، والرطل وزنه مائة وثمانية وعشرون درهما بالدرهم المكي، وهو الدرهم الشرعي، ووزن كل درهم خمسون حبة وخمسا حبة من مطلق الشعير أي وسطها لا يوصف بالصغير ولا بالكبير ولا بالممتلئ ولا بالضامر.

قوله: (من حب وتمر فقط) أي والخمسة الأوسق من حب أو ثمر فقط احترازا من قول عبد الملك تتعلق الزكاة لكل ذي أصل ثابت كالرمان والخوخ وغير ذلك. قال ابن غازي: كأنه أدرج الزبيب في التمر فإنهما متفق عليهما (١).

قوله: (منقى مقدر الجفاف، وإن لم يجف) أي في حال كونه منقى من التبن ومن الصوان، يريد إلا قشر ما يخزن بقشره من أرز وعلس، يدل عليه ما يأتي مقدر الجفاف فيه وإن لم يجف، يقال: لو جف هذا يكون فيه خمسة أوسق. قوله: (نصف عشره:) هو خبر مبتدء محذوف أي الواجب في خمسة أوسق نصف عشره، ويصح أن يكون فاعلا أي يجب في خمسة أوسق نصف عشره، الوسق ما وسق أي جمع ومنه قوله تعالى: ﴿واليل وما وسق﴾ [الانشقاق: ١٧] أي وما جمع.

فائدة مكائل المدينة تسعة أعلاها الكز وهو إثني عشر وسقا، ثم يليه الوسق وهو ستون صاعا، ثم يليه القفيز وهو ثمانية وأربعون صاعا، ثم يليه الإردب وهو ثلاثون صاعا، ثم يليه الوبية وهو خمسة أصع، ثم يليه الفرق وهو ثلاثة أصع، ثم يليه الصاع وهو أربعة أمداد، ثم يليه القسط وهو نصف صاع، ثم يليه المد وهو وزن رطل وثلث. والرطل إثنى عشر أوقية، والأوقية أربعون درهما، والدرهم خمسون حبة وخمسا حبة. انتهى.

قوله: (كزيت ما له زيت، وثمن غير ذي الزيت، وما لا يجف، وقول أخضر) تشبيه لإفادة الحكم في وجوب الزكاة، وفي الإخراج من زيتها أي كما يخرج من زيت ما له


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١/ ٢٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>