للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يتراجعان بالنسبة، لأن تأويل الساعي كحكم حاكم، فلا يتراجعان إن أخذ ذلك غصبا، بل هو مصيبة لمن نزل به.

وكذلك لا يتراجعان إن أخذ شاة في غنم لهما لم يكمل نصابا لأنه ظلم أخرق الإجماع فهو مصيبة لمن أخذه منه.

قوله: (وذو ثمانين خالط بنصفيها ذوي ثمانين) أي وصاحب ثمانين شاة خالط بنصفيها ذوي أربعين كل منهما خالطه بأربعين فإنهم كالخليط الواحد عليه شاة وعلى صاحبه شاة وعلى كل واحد منهما نصفها.

قوله: (أو بنصف فقط ذا أربعين، كالخليط الواحد عليه شاة، وعلى غيره نصف بالقيمة) أي فإن خالط ذو ثمانين بأربعين منها ذا أربعين، فالواجب عليهما شاة، وعلى صاحب الثمانين ثلثاها، وعلى صاحب الأربعين ثلثها، ولم يذكر الشيخ الواجب عنه لوضوحه.

قال صاحب التاج والإكليل: وأما مسألة ذى ثمانين خالط أربعين منها بأربعين لغيره، وبقيت الأربعين بغير خليط.

فقال ابن شاس: حكى الشيخ أبو الوليد عن عبد الملك وسحنون: أن على صاحب الأربعين نصف شاة، وعلى صاحب ثمانين شاة كاملة. انتهى (١).

وهذ النقل موافق لما اختصر عليه خليل، إلا أنه ليس بمشهور، ولا اتفق النقل به عن سحنون وعبد الملك، وإنما المشهور الذي ينبغي أن تكون به الفتوى ما في المدونة. انتهى (٢).

قال صاحب الجواهر: حيث ثبة للساعي على أحد الخلطاء حصة من شاة أو غيرها من ماشية الزكاة، أخذ منه قيمة ذلك ذهبا أو ورقا.

وقيل: إنه يأتي بها، فيكون شريكا معه فيها. انتهى (٣).

قوله: (وخرج الساعي ولو بجدب طلوع الثريا بالفجر) لفظه لفظ الخبر والمراد به الأمر أي يخرج الساعي ولو في سنة الجدب، خلافا لمن قال: لا يخرج سنة الجدب، وعلى خروجه على المشهور فهل يكلف رب الماشية الإتيان بالوسط


(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ٢٠٥.
(٢) التاج والإكليل: ج ٢، ص: ٣١٩.
(٣) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ٢٠٦

<<  <  ج: ص:  >  >>