من اجتماع أو افتراق، ويقبل قول أربابها؛ لأن الظاهر أنهم يفعلون ذلك للإرتفاق بالفرقة والإجتماع، فيجب ألا يخالف ما ظهر، ويصار إلى خلافه، إلا بأمارة تقوي التهمة.
وروى ابن القاسم في الكتاب: إذا كان ذلك قبل الحول بشهرين وأقل فهم خلطاء، وذكر أنه لم يسأل عن أقل من ذلك.
ثم قال: وأنا أرى أنهم خلطاء في أقل من الشهرين، ما لم يتقارب الحول ويهربا فيه، إلا أن يكونا خليطين فرارا من الزكاة. وما يرى أنه نهي عن مثله في حديث عمر بن الخطاب.
وقال ابن حبيب: أدنى ذلك الشهر، وما كان دون الشهر لم يجز لهما اجتماع ولا افتراق.
وقال محمد بن المواز: إن اجتمعا أو افترقا فيما دون الشهر فجائز ما لم يقرب جدا، ويكن الساعي قد أظلهما. هذا كله إن كان ما وجدا عليه من اجتماع أو افتراق منقصا من الزكاة، فإن لم يكن منقصا، فلا يتهمان عليه. انتهى من ابن شاس (١).
قوله:(وراجع المأخوذ منه شريكه بنسبة عدديهما، ولو انفرد وقص لأحدهما) أي فإن أخذ الساعي الواجب من أحد الخليطين، فإنه يرجع على شريكه في الخلطة، بنسبة عدد ما لكل واحد منهما، ولو انفرد وقص، لأحدهما أربعون شاة، ولصاحبه ثمانون، وأحرى إذا كان لهما وقص، فإنهما يتراجعان بنسبة عدديهما.
قوله:(في القيمة) أي وراجع المأخوذ منه شريكة في القيمة لا في الأجزاء، لضرورة الشركة.
ولم يذكر الشيخ وقت القيمة، هل هو يوم الأخذ؟ لأن الشريك كالمتلف، فتكون عليه القيمة يوم التلف، أو القيمة يوم التراجع، لأنه كالمسلف فيه قولان.
قوله:(كتأول الساعي الأخذ من نصاب لهما، أو لأحدهما، وزاد للخلطة، لا غصبا، أو لم يكمل لهما نصاب) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يتراجعان إذا تأول الساعي الأخذ من نصاب واحد لهما متبعا لقول من قال به أو وافقه اجتهاده إن كان مجتهدا. وكذلك إن كان لأحدهما نصاب، ومال الآخر ليس فيه نصاب، ولكن زاد المأخوذ للخلطة، كما إذا كان لأحدهما مائة شاة وللآخر إحدى وعشرين، فأخذ شاتان فإنهما