يضم بخت وهي إبل خراسان ذات سنامين، إلى عراب وهي غير ذات سنامين.
وكذلك يضم جاموس لبقر، فتكون كنوع واحد. وكذلك ضأن لمعز، فإن وجبت واحدة والحال أنهما تساويا، كثمانية عشر بخت، وثمانية عشر عراب، فالواجب فيها بنت لبون، أو خمسة عشر جاموسا وخمسة عشر بقرا، أو عشرين ضائنة وعشرين معزا، فإن الساعي مخير في أخذ ذلك الواجب في أي النوعين، بمعنى لا يتعين عليه ما يأخذ من ذلك، بل ينظر بالأصلح للمساكين.
قوله:(وإلا) أي وإن لم يتساويا بل تفاوتا (ف) إنه يأخذ (من الأكثر) منهما.
قوله:(وثنتان من كل إن تساويا أو الأقل نصاب غير وقص، وإلا فالأكثر) أي وإن وجب أخذ اثنتين أخذ من كل واحدة، إن تساويا أو كان الأقل نصابا، كمائة وعشرين ضائنة وأربعين معزا والأربعين غير وقص وإلا فالأكثر أي وإن لم يكن الأقل نصابا أو كان نصابا ولكنه وقص كمائة وشاة مع أربعين، الوقص بفتح القاف أفصح من سكونها.
قوله:(وثلاث وتساويا فمنهما) أي وإن وجبت ثلاث، والحال أنها متساوية، كمائة وعشرين مع مثلها، فإنه يأخذ اثنتين منهما في النوعين (وخير في الثالثة).
قوله:(وإلا فكذلك) أي وإن لم يتساويا فكالتفصيل المتقدم يأخذ من الأكثر منهما.
قوله:(واعتبر في الرابعة فأكثر كل مائة، وفي أربعين جاموسا وعشرين بقرة منهما) أي فإن وجبت أربع شياه فأكثر، يعتبر كل مائة، ففي مائتين وستين مع مائة وأربعين شاة من الأقل وثلاث من الأكثر، وفي مائتين وخمسين مع مثلها اثنتين من كل، وخير في الخامسة، وإن كان أربعين جاموسا وعشرين بقرة، فإنه يأخذ من كل نوع تبيعا، لأنه يأخذ تبيعا عن ثلاثين من الجاموس، يصير أكثر الباقي بقرا لأنها عشرون، والجاموس عشرة.
قوله:(ومن هرب بإبدال ماشية أخذ بزكاتها ولو قبل الحول على الأرجح) أي ومن هرب من الزكاة بإبدل ماشيته بماشية أخرى أو عرض أو عين أخذ بزكاة تلك الماشية المبدلة، خلافا لمن قال: إنما يؤخذ بزكاة الثمن، معاملة بنقيض مقصوده، ولو كان إنما باعها قبل الحول على ما اختاره ابن يونس، خلافا لمن قال: إذا باعها قبل الحول، فلا يؤخذ بزكاتها، إذ ليس بهارب من الزكاة.