للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لو قال الشيخ: في كل أربعين لكان في مائة وعشرين شاة ثلاث شياه وليس كذلك، ففي كل نسخة فيها لفظ كل فهو خطأ. انتهى.

قوله: (وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وشاة ثلاث، وفي أربعمائة أربع؛ ثم لكل مائة شاة) أي ويجب في مائة وإحدى وعشرين شاتان إلى مائتين، ويجب في مائتين وشاة إلى ثلاث مائة وتسعة وتسعين ثلاث شياه، ويجب في أربع مائة أربع شياه، ثم بعد ذلك لكل مائة شاة، وما نقص عن مائة فلا شيء فيه.

قوله: (ولزم الوسط، ولو انفرد الخيار أو الشرار، إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة لا الصغيرة) أي ويلزم في كل ما وجب من كل النعم الوسط، ولو انفرد الخيار أو الشرار، فلا يأخذ كرائم الأموال، إلا أن يتطوع ربها بأفضل، فلا يأخذ الساعي من شرار الماشية، إذ ليس له المسامحة لأنه وكيل، إلا أن يرى أخذ المعينة نظرا لمصرف الزكاة لكثرة لحمها أو ثمنها، فليس له أخذ الصغيرة القاصرة عن السن الواجب.

مسألة: وفي البيان (١): قال عيسى: قال ابن القاسم: إذا كان لرجل إبل، فسيرها في سفر، فحال الحول عليها وهي في سفرها، فليس عليه صدقتها حتى تقدم، فإن ماتت فلا صدقة عليه فيها.

قال محمد بن رشد: إنما لم تجب عليه صدقتها من أجل أنه لا يدري ما حدث عليها من تلف أو عطب، ولا يلزمه أيضا أن يخرج زكاتها إلا منها، وهو لا يقدر على ذلك مع مغيبها عنه.

وقوله: فإن ماتت فلا صدقة عليه فيها، يريد وإن علم أنها ماتت بعد حلول الحول عليها، إذ لم يفرط في ذلك، وليس عليه أن يخرج زكاتها إلا منها، وإن كانت زكاتها من غيرها. انتهى (٢).

وجدته بخط شيخنا محمود بن عمر حفظه الله آمين.

قوله: (وضم بخت لعراب، وجاموس لبقر، وضأن لمعز، وخير الساعي إن وجبت واحدة وتساويا) لما فرغ من ذكر النصاب، وقدر ما يؤخذ، شرع يذكر ما يضم في الزكاة أي


(١) البيان: هو البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، لأبي الوليد محمد بن احمد بن رشد القرطبي
(٢) البيان والتحصيل لأبي الوليد محمد بن رشد: ج ٢، ص: ٤٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>