للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وبنى في راجعة بعيب أو فلس) هذا شروع منه الله حيث يبني على ما مضى من الحول، وحيث لا يبني أي وإن باع ماشية فرجعت إليه لأجل عيب ظهر فيها، فإنه يبني فيها على ما مضى من حولها وهي في يده، بناء على أن الرد بالعيب نقض بيع، وأما على القول أنه ليس بنقص، فإنه يستقبل بها حولا. وكذلك إذا باع ماشية ثم فلس المبتاع فوجد ماشية في يده لم تفت فرجع فيها، فإنه يبني فيها على حولها الأصلي لأنه نقض بيع.

قوله: (كمبدل ماشية تجارة) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يبني على الحول الأصلي مبدل ماشية تجارة (وإن) كانت (دون نصاب بعين) فيها نصاب، إنما يبني لأنه انتقل من ظاهر إلى خفي.

قوله: (أو نوعها) أي أو أبدل ماشية تجارة بنوعها، كبخت لعراب، أو جاموس لبقر، أو ضأن لمعز أو العكس، فإنه في ذلك كله يبني على حول الأصل، كانت الأولى نصابا أم لا على المشهور.

قوله: (ولو لاستهلاك) أي من كانت له ماشية فاستهلكها إنسان، فأخذ منه في القيمة ماشية من نوعها، فإنه يبني على حول الأصل، لأن أخذ الماشية في الاستهلاك كالمبادلة.

قوله: (كنصاب قنية) تشبيه أي كما يبني على حول الأصل، إذا أبدل نصاب ماشية قنية بعين النصاب شرط في إبدالها بعين، وأما إذا أبدلها بنوعها، فإنه يبني على حول الأصل، وإن كانت الأولى دون نصاب.

قوله: (لا بمخالفها، أو راجعة بإقالة) أي هذا راجع إلى قوله: أو نوعها أي لا إن أبدلها بمخالف لنوعها، كما إذا أبدل بقرا بغنم أو إبل أو العكس، فإنه يستقبل بها حولا، وكذلك يستقبل الحول بها، إذا رجعت إليه بالإقالة، لأن الإقالة ابتداء بيع، إلا في المسائل المعدودة فيما يأتي إن شاء الله.

تنبيه: ذكر الشيخ نور الله ضريحه الراجعة بالعيب وبالفلس وبالإقالة، وسكت عن الراجعة لفساد البيع، والحكم سواء، والأولى أن يذكرها.

قوله: (أو عينا بماشية) أي وإن أبدل عينا بماشية فإنه يستقبل بها حولا إذ لا تهمة، لأنه مال باطن باعه بظاهر، وأما الماشية بعين، فإنه مال ظاهر بيع بمال خفي وهناك تهمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>