للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن كان الغاسل زوجا وأحرى غيره.

ابن حبيب: يجوز غسله بادي العورة. انتهى (١).

وروي أن امرأة غسلت امرأة فوضعت يدها على فرجها فلصقت يدها به، فاختلف فيه الفقهاء فقال بعضهم: يقطع الفرج ارتكابا لأخف الضررين، فسئل فيه الإمام مالك فقال: اسئلوها عما قالت حين وضعت يدها على الفرج.

فقالت: قلت: طالما عصى الله هذا الفرج. فقال: قذفتها.

اجلدوها حد القذف، فجلدت فارتفعت يدها، ولذلك لا ينبغي لأحد أن يفتي بحضرة مالك. انتهى.

قوله: (وركنها النية وأربع تكبيرات. وإن زاد لم ينتظر) أي وركن الصلاة على الميت النية وينوي بها فرض الكفاية، والركن الثاني أربع تكبيرات وإن زاد الإمام عنها لم ينتظر لأنه مبتدع بل يسلمون ولا ينتظرونه، وهذا بخلاف ما تقدم من أن المقتدي في الوتر يواصل يتبعه، الفرق بينهما أن الخلاف هناك قوي وهو هنا ضعيف، وقيل: ينتظر فيسلم بسلامه.

قال صاحب إكمال الإكمال: وهو قول ابن وهب وأشهب وعبد الملك. واختلف هل يعتد به المسبوق فيكبرها أو لا يعتد به فلا يكبرها، واختلف إن نقص من الأربع فسلم من ثلاث. ابن حبيب: يتمها إن قرب وإلا ابتدأ فإن دفن فالصحيح أنه لا يخرج لإتمام التكبيرات ويكبرها على القبر. انتهى (٢).

قوله: (والدعاء، ودعا بعد الرابعة على المختار) هذا هو الركن الثالث هو ان يدعو المصلي للميت، وأقله: اللهم اغفر له بعد كل تكبيرة من الأربع ولا حد لأكثره، ويدعو له بعد التكبيرة الرابعة على ما اختاره اللخمي وهو قول سحنون خلافا لابن حبيب.

قوله: (وإن والاه، أو سلم بعد ثلاث أعاد. وإن دفن، فعلى القبر) أي وإن والى الإمام التكبيرات الأربع فسلم ولم يخلل بينهما بالدعاء أو سلم بعد ثلاثة تكبيرات، أعاد الصلاة إن فات التدارك، وإن دفن قبل الإعادة فعلى القبر تعاد كمن دفن بغير صلاة.

قوله: (وتسليمة خفيفة) هذا هو الركن الرابع أن يسلم منها تسليمة خفيفة،


(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ١٨٢.
(٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٣، ص: ٣٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>