(وسمع الإمام من يليه)، وزاد بعضهم ركنا خامسا هو القيام فيها.
قوله:(وصبر المسبوق للتكبير ودعا إن تركت) أي ويصبر المسبوق بتكبيرته إلى أن يكبر الإمام التكبيرة التي بين يديه ليدخل مع الإمام بها، وذلك إن بعد منه ما قبله وأما إن قرب فإنه يكبر لأن ما قارب الشيء له حكمه، وإنما يصبر إن بعد لأنه إذا كبر إما أن يكون قضاء قبل سلام الإمام، وإما أن يكون التكبير قبل إمامه، وإن كان لزيادة فلا زيادة فيها، ولكن يدعو في صبره ذلك، كما يدعو المسبوق بالرابعة إن بعد منها، لأنه لم يبق له من الصلاة ما يعتد به، ويدعو المسبوق إن تركت له (وإلا) أي وإن لم تترك له الجنازة (والى) التكبيرات ويسلم، هنا انتهى الصلاة على الميت.
قال ابن مسعود:«والذي نفسي بيده ما من نفس منفوسة إلا والموت خير لها، لأنها إن كانت من أهل السعادة فما عند الله خير وأبقى، وإن كانت من أهل الشقاء فالله تعالى يقول: ﴿إنما نملي لهم ليزدادوا إثما﴾ [آل عمران: ١٧٨]». انتهى (١).
فالمؤمن يستريح من تعب الدنيا، والفاجر راحة العباد منه، لأنهم إذا أنكروا عليه نالهم أذاه وإن تركوه أثموا، وراحت البلاد والدواب لما ينالهم من الجدب بسبب معاصيه، الميت من حيث هو مستريح أو مستراح منه. انتهى.
قوله:(وكفن بملبوسه لجمعة) أي لما فرغ من الصلاة شرع يذكر صفة الكفن وقدره أي وكفن المية بملبوسه للجمعة لأنه ثوب العبادة، وكذلك الثوب الذي أحرم فيه، وينبغي أن يوصي به لما يرجى من بركته.
قوله:(وقدم: كمؤونة الدفن على دين غير المرتهن. ولو سرق، ثم إن وجد وعوض ورث إن فقد الدين، كأكل السبع الميت) أي وقدم الكفن في مال الميت كما يقدم مؤنة دفنه على جميع الديون غير المرتهن فيه، ولو سرق الكفن بعد دفنه ولو قسم المال، ثم إن وجد المسروق والحال أنه عوض بدله ورث إن فقد الدين المستغرق له، كما يورث إن أكل السبع الميت إن لم يكن عليه دين.
وفي إكمال الإكمال والكفن ملك الميت وحق له ما دام محتاجا إليه وكذا قال بعض شيوخ البغداديين لو أكلت السباع الميت رجع الكفن إلى الورثة. وقال: قال النووي: ووجه أنه من رأس المال مقدم على الدين أنه ﷺ أمر بتكفينه في النمرة ولم يسأل هل عليه دين. ولا يبعد من حال من ليس له إلا نمرة أن يكون عليه دين.