للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا إعادة عليه. انتهى من اللخمي (١).

وكذلك لا تصح صلاة الجمعة في دار ولا في حوانيت محجورة بملك وإن أذن أهلها، إذ لا تصلى الجمعة في الأملاك.

قوله: (وبجماعة تتقرى بهم قرية، بلاحد) أي تجتمع بهم قرية، يستغنون عن غيرهم في غالب حاجتهم، لاستغلالهم بأنفسهم، وبالدفع عن أنفسهم، وذلك يختلف باختلاف الأزمان.

قوله: (أولا) أي وإنما تشترط الجماعة المذكورة في إقامتها في ابتداء إقامة الجمعة، ولا حد لتلك الجماعة في الكثرة، بل بحيث يساعد بعضهم بعضا في دفع من يقصدهم بشر.

قوله: (وإلا فتجوز باثني عشر باقين لسلامها) أي وإن لم يكن في ابتداء الأمر فتجوز بإثنى عشر رجلا مع الإمام باقين من الإحرام إلى السلام منها.

قوله: (بإمام مقيم - إلا الخليفة يمر بقرية جمعة - ولا تجب عليه) أي والإمام المقيم شرط أداء في صلاة الجمعة، وإن لم تكن إقامته استيطانا، بل الإقامة الشرعية كافية، وهو أن ينوي إقامة أربعة أيام صحاح لأنه متم لصلاته، إلا أن يكون الإمام خليفة وهو الإمام الأعظم يمر في سفره بقرية جمعة في عمله فإنه له أن يصلي بهم الجمعة فتجزيه وتجزيهم لأنه الأصل والإمام نائبه، ولا يجب عليه ذلك لأنه مسافر.

قوله: (وبغيرها تفسد عليه وعليهم) أي وإن صلى بهم الخليفة الجمعة في غير قرية الجمعة فإنها تفسد عليه لأنه جهر في موضع السر عمدا وهذا على القول ببطلانها بترك السنة عمدا وتفسد عليهم لأن صلاتهم أربعا.

قوله: (وبكونه الخاطب إلا لعذر ووجب انتظاره لعذر قرب على الأصح) أي ومن شروط صلاة الجمعة أن يكون الإمام هو الخاطب إلا إذا حدث به عذر، فإن كان به عذر وجب انتظاره فيما قرب على القول الأصح ومقابله لا ينتظر مطلقا.

قوله: (وبخطبتين قبل الصلاة مما تسميه العرب خطبة، تحضرهما الجماعة) أي ومن شروط أداء الجمعة أن تكون قبل الصلاة خطبتين لفعله ، ولأنهما شرط والشرط يقدم على المشروط، وخطبة عرفة فرض إلا أنه تعليم للحاج، وقدمت ليكون الدعاء إثر الصلاة وخطبة الجمعة تحميد لله، وتصلية على نبيه ون وشكر، وأمر بمعروف،


(١) تبصرة اللخمي: ج ١، ص: ٥٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>