للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجمعة في غيره من المساجد مما لا يحكم له بهذا الحكم حتى يحكم له به على التأبيد، دون أن ينتقل إليه هذا الحكم في يوم بعينه. انتهى (١).

كل جامع مسجد وليس كل مسجد جامع.

قوله: (لا ذي بناء خف، وفي اشتراط سقفه، وقصد تأبيدها به، وإقامة الخمس تردد) أي لا تصلى الجمعة في جامع ذي بناء خفيف، وفي اشتراط دوام سقف الجامع وعدم اشتراطه، واشتراط قصد تأبيد صلاة الجمعة فيه وعدم اشتراطه، واشتراط إقامة الصلوات الخمس فيه، في المسائل الثلاث تردد لعدم النص فيها.

قال ابن غازي: أما الأولان فمعروفان وأما الثالث فقال ابن بشير: وقد سمعت أنه لابد من أن يكون الصف دائما فيه، إلا أن تزيله الأعذار التي لابد منها. انتهى (٢).

ولا أعرفه لغيره وعنه نقله في التوضيح بلا تردد ولم يذكره ابن عرفة.

قوله: (وصحت برحبته وطرق متصلة إن ضاق أو اتصلت الصفوف) أي وصحت صلاة الجمعة في رحبة الجامع وهل هو صحن المسجد وما يحوزه خلفه؟ أو حريم خارجه فيه تفسيران.

قال شيخنا محمود بن عمر حفظه الله: الله أعلم أنه حريم خارجه لأن الصحن من المسجد، وكذلك تصح صلاة الجمعة في الطرق المتصلة بالجامع إن ضاق بأهله وإن لم تتصل الصفوف، أو اتصلت الصفوف وإن لم يضق الجامع، لا إن لم يضق ولم تتصل الصفوف فإن الصلاة فيها لا تجزئ، وإليه أشار بقوله: (لا انتفيا).

قوله: (كبيت القناديل وسطحه، ودار وحانوت) تشبيه لإفادة الحكم أي كما لا تصح صلاة الجمعة في بيت القناديل وإن كان في وسط المسجد لأنه محوز، وكذلك لا تجزئ صلاة الجمعة في سطح المسجد لأنه ليس منه.

ابن القاسم في المدونة: إن صلاها على ظهر المسجد يعيد وإن ذهب الوقت. وقال مالك ومطرف وابن الماجشون واصبغ في ثمانية أبي زيد (٣): صلاته صحيحة


(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ١٦٢.
(٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٢٤١.
(٣) عبد الرحمن بن ابراهيم بن عيسى بن يحيى بن يزيد بن بدير القرطبي أبو زيد، محدث رحل إلى المشرق والحجاز ورجع إلى بلده ومات في جماد الآخر سنة ٢٥٩ هـ، له ثمانية أبي زيد وهي ثمانية كتب من سؤاله المدنيين. معجم المؤلفين، تأليف: عمر رضا كحالة: ج ٥، ص: ١١٣/ ١١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>