ونهي عن منكر، وتحذير من الذنوب، وتبشير بالثواب، وقراءة القرآن، وشروطهما أن تحضرهما الجماعة المشروطة في الجمعة.
البرزلي: وسئل عز الدين هل يستحب للخطيب ذكر الصحابة في الخطب على ما جرت به العادة في زماننا أم لا؟ وإذا صلى على النبي ﷺ هل يصلي على أصحابه أم لا؟ فأجاب ذكر الصحابة والخلفاء والسلاطين بدعة غير محبوبة، ولا يذكر في الخطبة إلا ما يوافق مقاصدها من الثناء والدعاء والترغيب والترهيب وتلاوة القرآن. والأولى أن يقتصر في الصلاة على الرسول ﷺ على ما صح في الحديث ولا يزيد عليه بذكر الصحابة ولا غيرهم، وصح أنه ﵇ نص على أزواجه وذريته في الصلاة عليه (١).
قوله:(واستقبله غير الصف الأول) أي واستقبل الإمام ظاهره الوجوب وهو كذلك، مشى الشيخ هنا على خلاف المذهب وهو قول اللخمي.
قال صاحب مغني النبيل: واستقبله من هو في غير الصف الأول كذي الصف الأول، وأسقط اللخمي عنه وجوب استقباله بعض المتأخرين.
المازري: هو خلاف المذهب.
قوله:(وفي وجوب قيامه لهما) أي وفي وجوب قيام الإمام بخطبتين وسنيته (تردد) لعدم النص.
المازري: القيام شرط في صحة الخطبة خلافا لأبي حنيفة.
ابن القصار الذي يقوى في نفسي أنه سنة.
عياض: المذهب أنه ليس بشرط، ومن خطب جالسا أساء وتجزيه خلافا للشافعي أنها لا تجزئ، وأول من خطب جالسا معاوية (٢) حين ثقل) إكمال الإكمال (٣).
(١) نوازل البرزلي: ج ١، ص: ٣٢٢ - ٣٢٣. (٢) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي أمير المؤمنين ولد قبل البعثة بخمس سنين وهو الأشهر، وحكى الواقدي أنه أسلم بعد الحديبية وكتم إسلامه حتى أظهره عام الفتح وكان يكتب للنبي ﷺ ولاه عمر الشام بعد أخيه يزيد مات في رجب سنة: ٦٠ هـ. الإصابة: ج ٦، ص: ١٦٨. (٣) إكمال الإكمال للأبي: ج ٣، ص: ٢٢٥.