للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الهوي ظاهره يحرم له قرب أم بعد، وقيل: لا يحرم له مطلقا، وقيل: يحرم له إن بعد عن محله وإلا فلا.

قوله: (وصح إن قدم أو أخر) أي وصح السجود إن قدم البعدي عن محله وسجده قبل سلامه، أو أخر القبلي عن محله وسجده بعد سلامه وإن تعمد ذلك.

قوله: (لا إن استنكحه السهو ويصلح) هذا شروع منه الله فيما لا سجود في سهوه يريد أن من استنكحه السهو فلا سجود عليه للضرر ولكن يصلح بأن يأتي بما سهى عنه وهذا موقن مستنكح.

قوله: (أو شك هل سها أو سلم) يعني أن من شك في صلاته هل سهى فيها شيئا؟ أم لا ثم تيقن عدم السهو فإنه لا سجود عليه، وكذلك إن شك هل سلم من صلاته أم لا فإنه يسلم الآن ولا سجود عليه لأنه إن لم يسلم منها فهذا سلام وإن كان قد سلم منها فإنه ليس في صلاته.

قوله: (أو سجد واحدة في شكه فيه) أي وإن شك في سجود السهو (هل سجد اثنتين) أو إنما سجد واحدة فإنه يبني على اليقين فيسجد سجدة أخرى ثم يسلم ولا يسجد بعد السلام.

قال النحاة: الصغير لا يصغر مرتين.

قوله: (أو زاد سورة في أخرييه، أو خرج من سورة لغيرها) أي فإن زاد سورة في الركعتين الأخيرتين أو إحداهما فلا سجود عليه لأنها زيادة غير متفق عليها في المذهب بل استحبه بعضهم وكذلك لا سجود عليه إذا خرج من سورة قرأ بعضها إلى غيرها إلا أنه لا ينبغي له أن يفعل ذلك. قاله ابن عبد السلام.

ابن الجلاب: إن شرع في السورة القصيرة يستحب له أن ينتقل إلى أطول منها (١).

وكذلك لا سجود عليه إن قدم السورة عن الفاتحة ثم أعادها بعدها.

قوله: (أوقاء غلبة أو قلس) يريد أن من غلبه القيء الطاهر في صلاته أو قلس فيها فلا تبطل صلاته ولا سجود عليه وليس بتكرار مع قوله في باب الطهارة وقيء إلا المتغير عن الطعام لأنه تكلم هنا على أن لا سجود عليه وهناك تكلم على طهارته. القلس ماء حامض تقذفه المعدة.


(١) التفريع لابن الجلاب: ج ١، ص: ٢٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>