للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن يسجد بعد السلام. انتهى (١).

فإن كان قد صلى خمسا شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماما كانت ترغيما للشيطان.

قوله: (ومقتصر على شفع شك أهو به أو بوتر) وهو من أمثلة الزيادة المحضة أي ومن لم يدر أجلوسه الذي هو فيه هل في شفعه أو في وتره فإنه يسلم ويسجد بعد السلام ثم يوتر بواحدة عبر الشيخ عن الأول بمتم حين يأتي بما شك فيه وعن الثاني بمقتصر حين لا يأتي بشيء ولو شك في الأولى أو الثانية من الشفع كان متما لأنه يبني على اليقين ويأتي بماشك فيه من الركعة.

قوله: (أوترك سر بفرض) أي وإن ترك سرا في محله وجهر فإنه يسجد بعد السلام لزيادة الجهر واحترز بالفرض من النفل فإنه لا سجود عليه إذا جهر في محل السر وهو من المسائل التي افترق فيه الفرض مع النفل.

قوله: (أو استنكحه الشك ولهي عنه) أي ومن استنكحه الشك في السهو فليله عنه ولا إصلاح عليه ولكن يسجد بعد السلام ترغيما للشيطان المستنكح هو الذي يشك في كل يوم مرة وهذا شاك مستنكح والأول شاك غير مستنكح.

قوله: (كطول بمحل لم يشرع به) أي كما يسجد بعد السلام إذا أطال في صلاته في محل لم يشرع فيه الطول كالقيام بعد الرفع من الركوع أو الجلوس بين السجدتين وأما إن شرع فيه الطول فلا سجود عليه على الأظهر عند ابن رشد وهو قول أشهب.

ابن رشد: هو أصح من قول ابن القاسم لا يسجد مطلقا، لأن ترك التطويل بعد الرفع من الركوع وبين سجدتين سنة، وأصح من قول سحنون: يسجد مطلقا.

قوله: (وإن بعد شهر) أي ومن عليه سجود بعد السلام فليسجده عقب سلامه فإن نسيه سجده متى ذكره وإن بعد شهر لأنه كصلاة مستقلة ولذلك يفعله بإحرام جديد وتشهد وسلام يجهر به إلا أنه لا يطول فيه ولا يدعو في تشهده، فإن قلت: أمر به ولو بعد شهر وليس هو بفرض وعنده أن النافلة لا تقضى فالجواب أنه لما كان جابرا للفرض أمر به للتبعية لا لنفسه.

قوله: (بإحرام، وتشهد، وسلام جهرا) أي ويسجد بإحرام جديد ويكفيه عن تكبيرة


(١) متن الرسالة (١٢) - باب جامع في الصلاة: ص: ٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>