للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شيء عليه.

فرع: لو تيقن بالسجود وشك في محله قال في العتبية: يسجد قبل السلام (١). قال بعضهم: لأن الأصل النقص.

فائدة واعلم أن السهو وإن كثرت فروعه ودقت بعض مسائله فإنه بالالتفات إلى قوانينه وأصوله يسهل الوصول إلى تحصيله. انتهى.

ولا يشترط للإمام أن يكون عارفا لجميع مسائل السهو.

قوله: (وتشهدين) أي وإن سهى عن التشهدين معا سجد قبل السلام، واستشكل، فإن موجب السجود فوت الإتيان بما سهى عنه في محله، والتشهد الثاني لم يفت محله، فبقي التشهد الأول على انفراده، والمهذب أنه لا سجود فيه.

قال ابن عبد السلام: أجيب بأن السجود إنما كان لنقص التشهد الأول مع زيادته الكائنة عن تأخير الثاني في محله.

قال شهاب الدين (٢): ويتصور فوت الإتيان به في محله للثاني في ثلاث مسائل أحدها الراعف المسبوق بركعة خلف الإمام.

الثانية: المقيم المسبوق يصلي خلف مسافر.

الثالث: المقيم يصلى الركعة الثانية في صلاة الخوف في سفر القصر خلف الإمام. انتهى (٣).

قوله: (وإلا فبعده) أي وإن لم يكن السهو بنقص سنة مؤكدة ولا مع زيادة بل محض زيادة فإنه يسجد بعد السلام.

قوله: (كمتم لشك) شروع منه يذكر أمثلة الزيادة المحضة ومن شك في صلاته هل هي تامة أم لا فإنه يتمها لأجل الشك لتبرأ ذمته منها ثم يسجد بعد السلام لاحتمال الزيادة، وهو كما للشيخ أبي محمد في رسالته: ومن لم يدر ما صلى أثلاث ركعات أم أربعا، بنى على اليقين وصلى ما شك فيه وأتى برابعة فعليه


(١) البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، تحقيق: د. محمد حجي وآخرون: ط ٢: ١٤٠٨ هـ، ج ٢، ص: ٢٥، دار الغرب الإسلامي بيروت.
(٢) شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي وقد تقدمت ترجمته.
(٣) الذخيرة للقرافي: ج ٢، ص: ٣١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>