للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثلاث الرفق للمسبوق ولتتصل القراءة بعضها ببعض ولئلا يبعد ما بين الركوع والسجود ويجوز فيه كل دعاء ولفظه الوارد عن النبي : (اللهم إنا نستعينك إلى آخره).

ابن رشد ومن أدرك ركوع الثانية في الصبح لم يقنت في قضائه أدرك القنوت مع الإمام أم لا على القول إنما أدرك آخر صلاته، وعلى القول أنه أولها يقنت. انتهى (١).

قوله: (وتكبيره في الشروع) أي وندب للمصلي تكبيره عند الشروع في الأفعال كالركوع والسجود لأن الأركان عظام ومخها أذكار وليعمر أفعال الصلاة كلها بالذكر.

قال النووي: فيستحب أن يمد صوته بالتكبير ليعمر الركن كله بالذكر (٢).

قوله: (إلا في قيامه من اثنتين فاستقلاله) أي فإنه إنما يكبر بعد أن يستقل قائما لأنه للشعور بالشروع إلى ركن من آخر وقيل لئلا يتابع تكبيرتين في فور، والمأموم لا يقوم حتى يستقل الإمام قائما من الجلوس الأول.

قوله: (والجلوس كله بإفضاء اليسرى للأرض واليمنى عليها، وإبهامها للأرض ووضع يديه على ركبتيه بركوعه ووضعهما حذو أذنيه، أو قربهما بسجود) أي ويندب للمصلي أن يكون جلوسه من فرض وغيره بإفضاء الرجل اليسرى إلى الأرض ورجله اليمنى عليها وإبهامها إلى الأرض، وكذلك يندب له في جلوسه ذلك وضع يديه على ركبتيه ووضعهما في سجوده حذو أذنيه أو قربهما، ولا يشترط أن يكون على الراحة والأصابع بل أحدهما كاف ولا يكفي على ظاهر الكف ويندب له أن لا يبسط ذراعيه إذا سجد كبسط السبع بل يدعم على راحتيه.

قال مالك: إلا فيما طال من السجود من النوافل. قاله اللخمي (٣).

قال صاحب حلية الأولياء (٤): قال رسول الله : «لا تبسط ذراعيك إذا


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٢، ص: ٦١٣.
(٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٢، ص: ٢٥٨.
(٣) تبصرة اللخمي: ج ١، ص: ٢٨٦.
(٤) هو أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني حافظ مؤرخ من الثقات، من تصانيفه: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ومعرفة الصحابة وغيرهما. كان مولده سنة: ٣٣٦ هـ ومات سنة: ٤٣٠ هـ. الأعلام للزركلي: ج ١، ص: ١٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>