سجدت وادعم على راحتيك وتجاف عن ضبعيك فإنك إذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك» (١). انتهى (٢).
وإن اعتمد على يديه يخف اعتماده على وجهه فيسلم من إذاية الأرض.
قوله:(ومجافاة رجل فيه بطنه فخذيه ومرفقيه وركبتيه) أي وندب له مباعدة بطنه فخذيه إذا كان ذكرا وأما المرأة فتكون منضمة منزوية، وكذلك يندب له مباعدة مرفقيه من ركبتيه وجنبيه ويفرج ما بين الركبتين لأنه إذا فعل ذلك كان اعتماده على يديه.
قوله:(والرداء) أي وندب للمصلي أن يكون الرداء على مكتبيه فيها، كذلك يندب له (وسدل يديه) فيها أي إرسالهما في قيام فرض (وهل يجوز القبض) لليدين (في النفل) بلا كراهة أو يكره (أو) إنما يجوز (إن طول؟) النفل وإلا فلا، والقبض هو وضع اليد اليمنى على اليسرى إذا كان قائما فيه تأويلان.
قوله:(وهل كراهته في الفرض للاعتماد، أو خيفة اعتقاد وجوبه، أو إظهار خشوع؟ تأويلان أي وهل كراهة القبض في الفرض لأجل الاعتماد وأما إن فعله للسنية فلا يكره أو الكراهة خيفة اعتقاد وجوبه وليس بواجب أو الكراهة لأجل إظهار خشوع وليس في قلبه خشوع تأويلان.
وفي الحديث:«أعوذ بالله من خشوع النفاق» (٣) وهو الخشوع الذي ليس في القلب في ذلك ثلاث تأويلات.
الخشوع: هو (تذلل القلوب لعلام الغيوب)(٤)، وقيل تذلل الأعضاء المتركب من تذلل القلوب. انتهى.
ورأى عمر بن الخطاب ﵁ رجلا طأطأ رقبته تخشعا فقال له: يا هذا ارفع
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك باب التيمم الحديث: ٨٢٧ وابن حبان في صحيحه ذكر الأمر بالإدعام على الراحتين عند السجود الحديث: ١٩١٤ وابن خزيمة في صحيحه باب الاعتداد في السجود والنهي عن افتراش الذراعين الحديث: ٦٤٥ (٢) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: ج ٨، ص: ٢٢٧، ص: ١٤٠٥، دار الكتب العلمية (٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: ج ٥، ص: ٣٦٤، ط ١: ١٤١٠ هـ تحقيق: محمد السعيد زغلول. الحديث: ٦٩٦٧ دار الكتب العلمية بيروت - لبنان. (٤) قاله الجنيد انظر الرسالة القشيرية: ص: ٢١٨، تحقيق ودراسة: هاني الحاج، المكتبة التوفيقية.