للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الإمام الشأن أن يجهر بالتكبير ونحوه ليقتدي به من خلفه في الركوع والسجود والرفع منهما.

قوله: (وكل تشهد) أي وكل واحد من التشهدين سنة مستقلة خلافا للرسالة، لأنه قال: والتشهدين سنة وهو خلاف المشهور إلا أن يقال معناه وكل واحد من التشهدين سنة على حذف المضاف يتفق مع المشهور. انتهى.

قال صاحب اكمال الإكمال وسمي التشهد تشهدا لاشتماله على الشهادتين (١).

قوله: (والجلوس الأول والزائد على قدر السلام من الثاني وعلى الطمأنينة) أي والجلوس في التشهد الأول سنة مستقلة فإن تركه ترك ثلاث سنن التهشد والجلوس له والتكبير، وكذلك الزايد في الجلوس للتشهد الثاني على قدر إيقاع السلام سنة وأما قدر إيقاع السلام منه فقد تقدم أنه فرض وكذلك الزايد على الطمأنينة فهو من كل ركن سنة مستقلة.

قوله: (ورد مقتد على إمامه، ثم يساره وبه أحد) أي ومن سنن الصلاة لمتقد بإمام رد السلام على إمامه ثم على من هو في يساره إذا كان به أحد وإن لم يسلم عليه بعد فإنه مدرك.

قوله: (وجهر بتسليمة التحليل فقط) أي ومن سنن الصلاة الجهر بتسليم التحليل فقط بخلاف تسليم الرد على الإمام ومن على يساره فإنه يرد عليهما سرا.

قوله: (وإن سلم على يساره) أي وإن سلم المصلي في الصلاة على يساره (ثم تكلم لم تبطل) صلاته لأنه لم يترك إلا التيامن إلا أن ينوي بسلامه الرد فإن كان عمدا بطلت صلاته وإن كان سهوا سجد بعد السلام.

قوله: (وسترة لإمام وفد) أي ومن سنن الصلاة لإمام وفذ اتخاذ سترة (إن خشيا مرورا) بين أيديهما وإن لم يخشيا المرور ندب لهما السترة فيكون (بطاهر) لا نجس (ثابت) لا تحركه الرياح عادة وأن يكون (غير مشغل) للمصلي ويكون (في غلظ رمح وطول ذراع) ذكر الشيخ خليل السترة وصفتها ولم يذكر حد قربها وبعدها.

قال ابن العربي: ليس للمصلي حريم إلا مقدار ثلاثة أذرع، وأنه لا إثم على من مر بين يديه فيما هو أبعد من ذلك. انتهى.

قال عياض: وسر اتخاذها منع من يمر بقربه وكف البصر عن النظر إلى ما


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٢، ص: ٢٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>