للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (ولا يقلد مجتهد غيره، ولا محرابا، إلا لمصر وإن أعمى وسأل عن الأدلة) أي من المجتهدين لأن قدرته على الاجتهاد مانعة من ذلك إذ التقليد فرع عن الاجتهاد، والقدرة على الاجتهاد تمنع من التقليد، وكذلك لا يقلد المجتهد محرابا إلا أن يكون لمصر كبير وإن كان ذلك المجتهد أعمى ولكن يسأل العدل العارف عن الأدلة.

قوله: (وقلد غيره مكلفا، عارفا، أو محرابا، فإن لم يجد، أو تحير مجتهد تخير، ولو صلى أربعا لحسن واختير) أي وقلد غير المجتهد المكلف العدل العارف أو محرابا معتبرا فإن لم يجد من يقلده أو كان مجتهدا أو تحير لأجل الغيم وشبهه تخير جهة يصلي إليها ولو صلى أربعا صلوات لأربع جهات لحسن واختير أي واختاره اللخمي في نفسه وهذا بخلاف ما تقدم في قوله: وإن نسي إحدى الخمس تيمم خمسا، لأن هناك لابد أن يصيب بخلاف ما هنا إذ لا يتحقق الإصابة للقبلة.

قوله: (وإن تبين خطأ بصلاة) أي وإن تبين للمصلي في أثناء الصلاة أنه أخطأ القبلة (قطع غير أعمى، ومنحرف) عنها (يسيرا، فيستقبلانها) حينئذ. الخطأ نقيض الصواب، وأما إن شك فلا يقطع.

قوله: (وبعدها أعاد في الوقت المختار) أي وإن تبين له بعد أن صلى أنه أخطأ القبلة فيها أعادها في الوقت المختار وانظر قوله في الوقت المختار مع ما في المدونة من أن الإعادة إلى الإصفرار.

وقال في تقريب الفلاح وهو بخلاف ذي العذر فإن وقت ذي العذر باق ما لم تغرب الشمس، والفرق بينهما أن ذا العذر يصلي فرضه وإعادة هذا مستحبة فتمنع في الإصفرار كسائر النوافل.

قوله: (وهل يعيد الناسي أبدا؟) أي وهل يعيد الناسي للإستقبال أبدا أو إنما يعيد في الوقت فيه (خلاف).

قوله: (وجازت سنة فيها، وفي الحجر لأي جهة) أي وجازت صلاة سنة في وسط الكعبة والحجر لأنه من البيت، وهذا خلاف ما في المدونة أنه لا يصلى فيها الوتر ولا ركعتي الفجر، والله أعلم أنه وهم من الشيخ .

قوله: (لا فرض فيعاد في الوقت) أي لا تجوز صلاة فرض في داخل الكعبة لأنه يستدبر بعض القبلة فإن وقع ونزل يعيدها في الوقت إلى الإصفرار.

<<  <  ج: ص:  >  >>