للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وأول بالنسيان وبالإطلاق) أي وأول ما وقع في المدونة من الإعادة في الوقت بالنسيان وأما العامد فإنه يعيد أبدا وأول أيضا بالإطلاق عمدا كان أو سهوا. انتهى.

وأما الجاهل بوجوب استقبال القبلة فإنه يعيد أبدا اتفاقا لأنه لا يعذر بالجهل في مثل هذا.

قوله: (وبطل فرض على ظهرها) أي وبطلت صلاة فرض على ظهر الكعبة لعدم تحقق الاستقبال، وهل يزول ذلك النهي إذا كان شيء من بنيانها بين يديه أم لا فإذا منعت الصلاة على ظهرها وأحرى الصلاة تحتها في مطمورة وهل يمنع النفل على ظهرها كالفرض أم لا قولان.

قوله: (كالراكب، إلا لالتحام أو خوف من كسبع، وإن لغيرها. وإن أمن أعاد الخائف بوقت) أي كما تبطل صلاة فرض لراكب على دابة إلا لعذر وذلك كالالتحام وهو شدة الحرب، التحم الحرب إذا اشتد أو لأجل خوف من كسبع أو لصوص فإنه يصليها كيف ما أمكن له وإن لغير القبلة، وإن أمن الخائف من سبع أو لصوص أعاد في الوقت لأن السبع لا يعقل واللص الغالب عليه أنه إنما يطلب المال ولهذا لا يعيد الخائف من عدوه الكفار لأنهم يقاتلون على دينهم ولأنهم يطلبون النفوس، هذا هو الفرق بين اللصوص وعدو الكفار.

قوله: (وإلا لخضخاض لا يطيق النزول به، أو لمرض) معطوف على قوله: إلا لالتحام أي وتبطل صلاة راكب إلا إذا كان في خضخاض من الطين ولا يطيق النزول به لأجل مرض به أو خوف على نفس أو تلطخ ثوبه فإنه يصلي راكبا مستقبلا للقبلة وإليه أشار بقوله: (ويؤديها عليها كالأرض فلها) أي فللقبلة.

وقوله: (وفيها) أي وفي المدونة (كراهة) الفرع (الأخير) أتى الشيخ به استشكالا.

<<  <  ج: ص:  >  >>