للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرجل من مثله وهو ما عدى ما بين السرة والركبة.

قوله: (ولا تطلب أمة بتغطية رأس) أي ولا تطلب أمة بتغطية رأسها في صلاة كانت الأمة علية أو وخشا هل ذلك إيجابا؟ أو استحبابا يريد إلا أن يخشى منها الفتنة، وقيل إنما ذكر عن عمر ابن الخطاب في منع الأمة من تغطية رأسها لئلا يلحق الفساد إلى الحرائر لأن ذلك الزمان لا يمد الأشرار أيديهم إلا للإماء.

قوله: (وندب سترها بخلوة، ولأم ولد وصغيرة، ستر واجب على الحرة) أي وندب في غير الصلاة ستر العورة في الخلوة، وكذلك يندب لأم ولد أو حرة صغيرة في الصلاة ستر ما هو واجب ستره على الحرة البالغة. الستر بفتح السين مصدر وبكسرها اسم لما يستتر به.

قوله: (وأعادت إن راهقت للاصفرار) أي وأعادت الحرة الصغيرة إن راهقت البلوغ إن تركت ستر ما وجب على الحرة ستره من القناع، ما دام الوقت ممتدا إلى الاصفرار وفي العشاءين من الليل كله.

قوله: (ككبيرة إن ترك القناع) تشبيه أي كما تعيد الكبيرة ما دام الوقت ممتدا إلى الاصفرار إن تركت القناع ظاهره وإن كانت عامدة. قاله أصبغ. خالف الشيخ هنا قاعدته الأكثرية، أن الشرط إنما يرجع إلى ما بعد الكاف. القناع اسم لما تتقنع به المرأة.

قوله: (كمصل بحرير، وإن انفرد، أو بنجس) أي كما يعيد المصلي بحرير وإن انفرد ما دام الوقت إلى الاصفرار. ابن حبيب: يعيد أبدا، وكذلك يعيد في الوقت إذا صلى بنجس ما دام الوقت.

وقوله: (بغير أو بوجود مطهر، وإن ظن عدم صلاته وصلى بطاهر) راجع إليهما أي فإن وجد غير الحرير وغير النجس أو بوجود مطهر للنجس فإنه يعيد في الوقت، وإن كان حين صلى بهما ظانا أنه لم يصل فصلى بطاهر أو غير حرير ثم ذكر أنه صلى بهما فإنه يعيد في الوقت لأن الإعادة تفتقر إلى نية وهو لم ينوها.

فائدة: المعيدون في الوقت ثلاثون: عشرة للاصفرار وعشرة للغروب وعشرة لآخر المختار.

قال ابن غازي: وقد نظمت أصولها في ثلاثة أبيات فقلت (١):


(١) الأبيات لابن غازي انظر: شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ١٧١ - ١٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>