لوقت للاصفرار في المدونة … طهران ليس قبلة مبينة
ومطلق العذر إلى الغروب … كالعجز عن طهر وكالترتيب
ولاختيار مقتد بمبتدع … ومطلق المسح ففصل تطلع
قوله: (لا عاجز صلى عريانا) أي لا يعيد العاجز عن الساتر صلى عريان لأن العاجز انقطع رجاؤه.
قوله: (كفائتة) تشبيه لإفادة الحكم أي كما لا يعيد من صلى فائتة بحرير أو نجس لأن بالفراغ منها خرج وقتها.
قوله: (وكره محدد، لا بريح) أي وكره ساتر محدد لصورة العورة وتظهر منه حدوده، يعني تحديدا بغير ريح لا إن حددتها الريح فإنه لا يضر.
قوله: (وانتقاب امرأة) أي وكذلك يكره انتقاب المرأة في الصلاة لأنه غلو في الدين قال تعالى: ﴿لا تغلوا في دينكم﴾ [المائدة: ٧٧]، والرجل أحرى من المرأة إذ هو في الرجل من الكبر وفي المرأة ثلاث لغات امرأة مرأة مرة.
قوله: (ككف كل وشعر لصلاة، وتلثم) أي كما يكره لمن أراد أن يصلي أن يكفت أكمامه أو شعره لئلا يناله التراب لأن الصلاة بنيت على الخشوع والخضوع والتضرع، وكذلك يكره له التلثم في الصلاة. التلثم ستر الفم فقط، والتنقب ستر الأنف إنما يكره له ذلك إذا فعله لأجل الصلاة وأما إذا كان ذلك عادته أو فعله لأجل عمل فلا يكره أن يصلي كذلك وكذلك إذا كان لباسه عدته أنه يضم شعره فلا بأس.
تنبيه: لو قدم الشيخ لفظ وتلثم عن قوله للصلاة لأنه من المكروهات لأجل الصلاة انتهى.
ابن عرفة في مختصره: لا بأس أن تصلي المرأة بلا مرط ولا قلادة إنما يفتي بهذا العجائز.
فقال ابن رشد: أكره صلاتها دون قلادة.
ابن سرن (١): للتشبه بالرجال.
(١) محمد بن سيرين البصري الأنصاري بالولاء أبو بكر ولد بالبصرة سنة: ٣٣ هـ. اشتهر بالورع وتعبير الرؤيا نسب له كتاب تعبير الرؤيا ومنتخب الكلام في تفسير الأحلام، مات سنة: ١١٠ هـ. الأعلام للزركلي: ج ٦، ص: ١٥٤.