فرع: قال ابن قداح المالكي: إذا كان الثوب مخلوطا بالحرير، فإن كان أقل من النصف جاز لبسه، وإن كان النصف أو أكثر كره لبسه، وإن كان حريرا خالصا لم يجز لبسه، وإن كان قد صلى به فصلاته صحيحة (١).
ولا يجوز للرجل أن يبطن ثوبه بالحرير على المشهور.
قال البرزلي: قلت: يتخرج على المغشى برصاص أو غيره.
قوله:(شرط إن ذكر وقدر) أي وهل ستر العورة واجب شرطا، أو واجب غير شرط فيه خلاف، وعلى الشرطية بطلت الصلاة لتركه، وعلى الثاني لا تبطل ولكن أثم، فإن قلنا بشرطيته، فليس من الشروط التي يلزم من عدمها العدم.
قوله: إن ذكر وقدر شرطان، وأما إن لم يذكر، أو ذكر ولم يقدر، فليس بواجب عليه أصلا، قال تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ [البقرة: ٢٨٦] الآية.
قوله:(وإن بخلوة للصلاة؟) أي وإن كان المصلى في خلوة، إذ لا فرق بين ستر عورة المصلى في الخلوة وغيرها على المشهور، وقيل: لا يجب عليه سترها في الصلاة في بيته في الخلوة.
قوله:(خلاف) أي فيه خلاف في شرطية وجوب ستر العورة، أو واجب غير شرط.
قوله:(وهي من رجل، وأمة - وإن بشائبة - وحرة مع امرأة، ما بين سرة وركبة) شروع منه ﵀ في بيان العورة ما هي؟ فقال: هي من رجل حر، أو عبد، أو من أمة قنا، أو فيها شائبة رق كأم الولد، والمكاتبة، والمدبرة، والمعتقة إلى أجل، والمعتق بعضها، ما بين السرة والركبة، ويفهم منه أن السرة والركبة لا يدخلان، وكذلك جمع حرة مع امرأة حرة أو أمة مسلمة، عورتهما ما بين سرة وركبة، والحرة المسلمة مع الكافرة كالمسلمة مع رجل أجنبي.
قوله:(ومع أجنبي) أي وعورة الحرة مع رجل أجنبي كل بدنها (غير الوجه والكفين)، إلا أن يخشى منها الفتنة، فيكون حينئذ الوجه واليدان منها عورة.
قال صاحب اكمال الإكمال: لاخلاف أن للمرأة أن تخرج فيما تحتاج إليه من أمورها الجائزة، لكن على حال بذاذة وتستر وخشونة ملبس، والحاصل أنها تخرج على حالة لا تمتد إليها فيها الأعين.