للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقدم البناء في الوجوه كلها عند ابن القاسم، لأنه كان مدركا وانسحب عليه حكم الإمام لم يقض ما فاته قبل الدخول معه.

وقال سحنون: يقدم القضاء، فعلى قول ابن القاسم يقرأ فيما يبني بأم القرآن وحدها لأنه مدرك سواء كان قبل البناء في ركعة أو ركعتين، لأنه إنما كان بانيا في الثالثة والرابعة أو في واحدة منهما، وإنما يفترق الجواب في الجلوس، فإذا أدرك الوسطيين وبنى، يأتي بالتي رعف فيها بأم القرآن فقط ويجلس، لأنها رابعة إمامه عند ابن القاسم، ابن حبيب: لا يجلس لأنها ثالثته.

قال اللخمي: وهو احسن وليس ذلك بموضع جلوس، وإنما كان جلوسه مع الإمام لئلا يخالفه، ابن القاسم من أدرك الثانية من الظهر يأتي بركعة بأم القرآن ويجلس لأنها ثانيته، ثم ركعة بأم القرآن ويجلس لأنها رابعة إمامه، ثم ركعة القضاء بأم القرآن وسورة. انتهى من تبصرة اللخمي (١).

قوله: أو لحاضر أدرك ثانية صلاة مسافر أي فإن أدرك الحاضر ثانية صلاة مسافر، ثم رعف فخرج لغسل الدم وبنى فإنه يقرأ بأم القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته وآخر صلاة إمامه، ثم يقوم فيأتي بركعة بأم القرآن، ثم يقضي الركعة التي فاتته بأم القرآن وسورة.

قوله: أو خوف بحضر أي وإن أدرك ثانية صلاة خوف في حضر وفاتته الأولى منها، فإنه يمضي مع الطايفة الأولى التي أدرك الركعة معها اتجاه العدو، فإنه يأتي بالركعتين الأخيرتين بأم القرآن فقط ثم يقضي التي فاتته قبل الدخول مع الإمام بأم القرآن وسورة جهرا إن كانت جهرية كما فاتته وكذلك كل ركعة قضاها بعد البناء. انتهى.

فصل [في ستر العورة وصفة الساتر]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه حكم ستر العورة وصفة الساتر وحد العورة وما يتعلق بذلك ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب. العورة في اللغة الخلل في الثغر وغيره، وما يتوقع منه ضرر أعور المكان إذا


(١) تبصرة اللخمي: ج ١، ص: ٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>