وظاهر كلام الشيخ: سواء كان القبر قديما أو حادثا. المقبرة بفتح الباء وضمها وكسرها، وكذلك تجوز الصلاة على المزبلة، ومحجة الطريق أي وسطها، وعلى المجزرة. المزبلة بفتح الباء وضمها، والمجزرة بتفح الزاء وكسرها.
وقوله:(إن أمنت) راجع إلى ما بعد الكاف من قوله: كمقبرة على قاعدة الأكثرية أي إن أمنت هذه المواضع (من النجس).
قال القلشاني: قال بعضهم: النهي عن الصلاة في المزبلة والمحجة والمجزرة إما معلل بالنجاسة وإما باستدبار القبلة وإما بالاستهزاء بالعبادة بفعلها بموضع لا يضمن الحكم فيها. انتهى.
قال اللخمي: قال ابن حبيب من صلى في بيت نصراني أو مسلم لا ينفك من النجاسة أعاد أبدا. انتهى.
قال مالك في النوادر في مساجد البوادي والأفنية يمشي عليها الكلاب والدجاج: لا بأس بالصلاة بها (٢).
قوله:(وإلا فلا إعادة) أي وإن لم تؤمن النجاسة في هذه المواضع المذكورة وصلى بها ولو ظانا فلا إعادة أبدا عليه (على) القول (الأحسن إن لم تتحقق) النجاسة وإن تحققت فلابد من الإعادة أبدا عليه وأما في الوقت فإنه يعيد وإن لم تتحقق.
قوله:(وكرهت بكنيسة، ولم تعد، وبمعطن إبل ولو أمن، وفي الإعادة قولان) أي وكرهت الصلاة في الكنائس والبيع لأجل نجاسة أقدامهم، ولأنها أسست على غير التقوى، فإن اجترأ وصلى فيها فلا إعادة الأبدية عليه، وأما الإعادة في الوقت فلابد، وكذلك تكره الصلاة في معاطن الإبل، ولو أمن من النجاسة لأنه تعبد، فإن اجترأ وصلى فيه ففي حد الإعادة قولان من غير ترجيح.
ابن حبيب يعيد أبدا في العمد والجهل وفي الوقت مع النسيان.
وقال بعضهم: الإعادة في الوقت لا غير عامدا كان أو جاهلا (٣).
قوله: (ومن ترك فرضا أخر لبقاء ركعة بسجدتيها من الضروري، وقتل بالسيف حدا
(١) التمهيد لابن عبد البر: ج ٥، ص: ٣٣٢ - ص: ١٣٨٧ تحقيق مصطفى بن أحمد العلوي، محمد عبد الكريم البكري، الناشر وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية المملكة المغربية. (٢) النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني: ج ١، ص: ٥٣٤. (٣) التوضيح: ج ١، ص: ٢٨٧.