للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالتخفيف، ولا يبدأ به بعد دخوله، وعبر بالمنع لأنه ظاهر النهي الوارد في الحديث، وغالب عبارة الأصحاب الكراهة، واحترز بالنفل من الفرض فإنه لا يمنع في كل وقت من الأوقات.

وقوله: (وخطبة جمعة) أي ومنع النفل وقت خطبة جمعة ولو تحية مسجد إلا أن يلغو الخطيب فيجوز النفل حنيئذ، واحتزر بخطبة الجمعة من خطبة العيد والاستسقاء فإن النفل لا يمنع وقتهما، وقال أبو حنيفة: يجوز النفل في كل وقت.

قوله: (وكره بعد فجر، وفرض عصر، إلى أن ترتفع قيد رمح، وتصلى المغرب إلا ركعتي الفجر، والورد قبل الفرض لنائم عنه) لما فرغ من الوقت الممنوع فيه النفل، شرع يذكر الوقت المكروه أي وتكره صلاة النفل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر إلى أن ترفع الشمس قيد رمح أي قدر رمح العرب وهو ستة أذرع إلا وقت الطلوع فإنه محرم وقد تقدم، وإلا الورد قبل فرض الصبح لنائم عنه أي عن ورده أي إنما يجوز له صلاة الورد بعد الفجر إذا نام عنه غلبة، وأما إن تعمد النوم فلا يرخص له، وكذلك يكره النفل بعد صلاة عصر نفسه إلى أن تصلى المغرب.

مسألة: فلو أحرم بالعصر ثم ذكر أنه صلاها وقد صلى ركعة قال مالك: يشفعها لأنه لم يقصد مخالفة السنة، ولقوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ [محمد: ٣٣] ولو ذكر قبل الركوع فالأظهر القطع.

قوله: (وجنازة وسجود تلاوة) أي وتجوز الصلاة على الجنازة اتفاقا وسجود تلاوة على مذهب المدونة خلافا للموطأ (قبل إسفار) في الصبح (واصفرار) بعد العصر، وهذا إذا لم يخف عليه التغير، وأما إن خيف عليه فإنه يصلى عليه بعد إسفار واصفرار.

قوله: (وقطع محرم بوقت نهي) أي ومن أحرم بصلاة نفل في وقت نهي تحريما كان أو كراهة، فإنه يقطع إذ هو مقتضى المنع، إذ لا يتقرب إلى الله بما نهى عنه ولا قضاء عليه، لأن القطع أمر به الشرع.

قوله: (وجازت) أي جازت الصلاة (بمربض بقر أو غنم) لطهارة أروائها.

المريض: بكسر الباء كمجلس وفتحها كمقعد.

قوله: (كمقبرة ولو لمشرك، ومزبلة ومحجة ومجزرة) أي كما تجوز الصلاة على المقبرة ولو كانت لمشرك، والدليل أن النبي بنى مسجده على مقبرة

<<  <  ج: ص:  >  >>