قوله:(وإن تطهر فأحدث، أو تبين عدم طهورية الماء أو ذكر ما يرتب فالقضاء) أي وإن تطهر ذو العذر ثم أحدث غلبة أو عمدا وأتم به أو تبين له عدم طهورية الماء الذي تطهر به أو تطهر بطهور ثم ذكر صلاة يجب عليه ترتيبها فالقضاء في الفروع الثلاثة ثابت عليه، ابن القاسم في الموازية: لا قضاء عليه.
قوله:(وأسقط عذر حصل - غير نوم ونسيان - المدرك) أي وأسقط عذر حصل عن المكلف الصلاة غير النائم والناسي فإن الصلاة لا تسقط بعذر النوم والنسيان فالقضاء عليهما بالفور، بخلاف قضاء الصوم لقول النبي ﷺ:«من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها»(١) في أي وقت من ليل أو نهار قال الله تعالى: ﴿وأقم الصلاة لذكرى﴾ [طه: ١٤] فتضمن هذا الحديث وجوب القضاء على النائم والناسي وأنه على الفور؛ لقوله « … . إذا ذكرها … » في أي وقت ذكر؛ من ليل أو نهار وأما الإثم فساقط عنهما. انتهى من اللخمي (٢).
وقوله:(وأمر صبي بها لسبع وضرب لعشر) أي وأمر صبي ذكرا كان أو أنثى بالصلاة إذا دخل في السنة السابعة بلا ضرب عليها وضرب عليها إذا دخل في السنة العاشرة، والفرق بينها وبين الصوم فلا يؤمر به لكثرة مسائلها، وقيل لسهولتها، وقيل الأصل عدم الأمر، وخرجت الصلاة عن الأصل وبقي عليه الصوم.
قوله:(ومنع نفل وقت طلوع شمس وغروبها) أي ومنع التنفل بالصلاة وقت طلوع الشمس، ووقت غروبها لأن الشمس تطلع وتغرب على قرن الشيطان.
قال صاحب إكمال الإكمال: لأن الشيطان ينتصب قائما في وجه الشمس عند طلوعها ليكون طلوعها بين قرنيه أي فوديه فيصير مستقبلا لمن يسجد للشمس فتصير عبادتهم له، فنهوا عن الصلاة في ذلك الوقت مخالفة لعبدة الشيطان. انتهى (٣).
وسكت الشيخ نعم الله عن وقت استواء الشمس في كبد السماء، والمشهور جوازه، وسكت أيضا عن النفل عند دخول الإمام للجمعة، فإن كان قد أحرم أتم
(١) أخرجه مسلم صحيحه (٥) - كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥٥) - باب قضاء الصلاة الفائية الحديث: ٦٨٤. (٢) تبصرة اللخمي: ج ٢، ص: ٤٩١ دون قوله: وأما الإثم فساقط عنهما. (٣) إكمال الإكمال للآبي: ج ٢، ص: ٥٤٧.