لتأخيره إلى هذا الوقت وكذلك القادم من سفره فإنه يتمهما لأنه قدم في وقتيهما.
قوله:(وأثم إلا لعذر بكفر، وإن بردة، وصبا، وإغماء، وجنون، ونوم، وغفلة، كحيض) أي وأثم من أخر الصلاة عن وقتها المختار إلى الضروري إلا أن يكون التأخير لأجل عذر فلا يأثم والعذر المسقط للإثم الكفر الأصلي والطارئ بالردة والعياذ بالله لأن «الإسلام يجب ما قبله»(١)، ومن الأعذار الصبا والإغماء وهو مرض في باطن الجسم يذهب منه العقل ومنها الجنون لعدم التكليف ومنها النوم إذا لم يتعمده بظنة خروج الوقت الاختياري ومنها الغفلة وهي النسيان ومنها الحيض والنفاس مسقط للإثم والقضاء.
ولو قال الشيخ: وكحيض ليشمل النفاس لكان أولى.
قوله:(لا سكر) أي والسكر ليس من الأعذار المسقطة للإثم إذا كان هو الذي أدخله على نفسه وأما إن سكر بشيء لم يعلم أنه مسكر فلا إثم حينئذ ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ [البقرة الآية: ٢٨٦].
قوله:(والمعذور، وغير كافر) أي وكل معذور (يقدر له الظهر) من الحدث الأصغر والأكبر فيوسع عليه بمقدار الطهارة بحيث لا يأثم إلا الكافر بنوعيه فلا يوسع له بمقدار الطهارة لأن المنع من الإسلام من قبله واكتسابه بناء على أن حصول الشرط الشرعي ليس شرطا في التكليف.
قوله:(وإن ظن إدراكهما) أي وإن ظن من زال عذره إدراك الصلاتين في الوقت (فركع) ركعة (فخرج الوقت قضى) الصلاة (الأخيرة) لأنه لحق وقتها وأما التي صلى فيها ركعة، فإنه يشفع الركعة، فإن كان قد صلى فيها ثلاثا أتمها وقضى الأخيرة، وقيل يقطعها فلا يشفع ولا يتمها.
فرع: وهل يعتبر مقدار الطهارة لأهل الأعذار في طرف السقوط؟ قال به اللخمي (٢).
قال الشيخ في توضيحه ولم أره لغيره. انتهى (٣).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه -١ - كتاب الإيمان (٥٤) - باب كون الإسلام يهدم ما قبله ولفظه: أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله إلخ الحديث: ١٩٢ - (١٢١) (٢) التوضيح: ج ١، ص: ٢٧٨ (٣) التوضيح: ج ١، ص: ٢٧٨