شيء أخذه، وإن لم يحمله الثلث قوم العبد في ماله، فإن كانت قيمة العبد مائة وماله مائة ومال السيد مائة، فإن العبد يعتق لأنه ثلث المال.
قوله:(ودخل الفقير في المسكين كعكسه) أي وإذا أوصى بشيء للمساكين فإن الفقراء يدخلون معهم، كما إذا أوصى للفقراء فإن المساكين يدخلون لأجل العرف بالتسوية بخلاف الزكاة فإن الله تعالى جعلهما صنفين، فقال تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ [التوبة: ٦٠] وقال الشيخ في الزكاة: ومسكين وهو أحوج. قال ابن عرفة: وفي دخول الفقير في المسكين وعكسه نظر، إن لم يكن الموصي عاميا.
مسألة: رجل حضرته الوفاة فأوصى بشجرة بعينها إن يتصدق بها عنه للمساكين ولم يسمهم بأعيانهم، والشجرة في وسط الجنان وهو بعيد من المدينة لا يتميز جمعه للمساكين، فأراد الورثة أن يبدلوها بغيرها مما يلي الطريق.
الجواب أن الذي أوصى بشجرة وسط جنانه للمساكين أن معنى قوله: فيما قيمته البينة عليه أنه أو قعها حبسا عليهم، ينتفعون بثلها، فلا تباع ولا تبدل، والطريق واجب في جنانه إذا حملها الثلث وإن لم يفهموا عنه أنها تحبيس، فإنها تباع ويتصدق بثمنها وبالله التوفيق. انتهى في الأسولة.
قوله:(وفي الأقارب، والأرحام، والأهل أقاربه لأمه، إن لم يكن أقارب لأب) إلى آخره أي وإن أوصى لأقارب فلان أو لأرحامه أو لأهله ن فإن أقارب فلان من جهة أمه يدخلون بشرط ألا يكون له أقارب من جهة أبيه، وأما إن كان له أقارب من جهة أبيه فإن أقاربه لأمه لا يدخلون.
قوله:(والوارث كغيره: بخلاف أقاربه هو) أي والوارث من أقارب فلان يدخل في الوصية كما يدخل غيره بخلاف ما إذا أوصى لأقاربه هو نفسه، فإن الوارث لا يدخل في الوصية للقاعدة الشرعية: أن لا وصية لوارث.
قوله:(وأوثر المحتاج الأبعد) أي إذا أوصى لأقاربه هو أو لأقارب فلان، فإن المحتاج في الأقربين يؤثر على غيره، فيعطى أكثر من نصيبه.
قوله: الأبعد أي ويؤثر المحتاج الأبعد وأحرى المساوي وأحرى منه الأقرب.
قوله:(إلا لبيان. فيقدم الأخ وابنه، على الجد) أي ويؤثر المحتاج إلا لبيان من الموصى بأن يقول يقدم الأقرب فالأقرب ويحتمل أن يكون البيان لا تؤثروا أحدا على أحد، فإن قال: قدموا الأقرب، فبسبب ذلك يقدم الأخ وابن الأخ على الجد،