إذا أعتق هو نصيبه بخمسة شروط:
الأول: أن يكون دفع القيمة يومه أي يوم الحكم لا قيمته يوم العتق.
الثاني: أن يكون المعتق مسلما، كان الشريك مسلما أو كافرا، وأحرى إذا كانا مسلمين، أو كان العبد مسلما أو كافرا.
عياض في إكمال الإكمال: فإذا كان العبد الكافر بين مسلمين، فأعتق احدهما نصيبه، أو بين نصراني ومسلم فأعتق المسلم نصيبه قوم عليه لتوجه الخطاب على المسلم.
واختلف عندنا إن أعتق النصراني، هل يقوم عليه لحق شريكه المسلم؟ أو لا يقوم إذ هو حق الله تعالى؟ (١). انتهى.
وأن يكون العبد مسلما كان المعتق والشريك كافرين أم لا.
وأن يكون المعتق موسرا بالقيمة.
قال اللخمي: وهذه المسألة أصل في كل ما لم يكن أصله معاوضة، أنه لا يضيق فيه كالمداينة. انتهى من الكبير (٢).
وإن أيسر ببعضها فمقابلها، وأن يكون حصل العتق باختيار من المعتق، لا إن دخل عليه بإرث، كما إذا ورث جزءا ممن يعتق عليه بالقرابة، فإنما يعتق عليه الجزء الذي في ملكه فقط. وأن يكون هو الذي ابتدأ العتق لا إن كان حر البعض أولا، ولو أسقط الشيخ من قوله: وإن كان المعتق مسلما ومن قوله: وإن أيسر بها ومن قوله: وإن حصل عتقه باختيار ومن قوله: وإن ابتدأ العتق لكان أقصر وأبين اكتفاء بأن الأولى في قوله: إن دفع القيمة.
وقوله: أو بعضها لو قال وإن كان بعضها أي وإن أيسر ببعضها فمقابلها، لأنه ابتداء كلام، والكمال لله، ولكن كفى المرء نبلا أن تعد معايبه.
قوله: وفضلت عن متروك المفلس أي هذا تفسير اليسير، وقد تقدم ما يترك للمفلس في بابه.
قوله: ﴿وقوم على الأول، وإلا فعلى حصصهما إن أيسرا، وإلا فعلى الموسر﴾ أي وإن أعتق أحد الشركاء نصيبه ثم أعتق أحد الباقين نصيبه منه، فإن التقويم على المعتق
(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٢٧٩.
(٢) الشرح الكبير للشيخ بهرام: ج ٤، اللوحة: ٢١٦.