أمة رفيعة، أو لحية تاجر، أو وسم وجه بنار، لا غيره) إلى آخر الأمثلة أي فإن قلع ظفر رقيقه قصدا، فإنه يعتق عليه لأن المدى لا ينقطع، وكذلك إن قطع بعض أذنه أو جسده، فإنه يعتق عليه فقد نص على ذلك مالك ﵀ في الموازية، وكذلك يعتق عليه إذا قلع سنه أو سحلها أي نحتها، لأن ذلك ينقص الانتفاع بها، وكذلك إن خرم أنفه فإنه يعتق عليه.
قوله: أو حلق شعر أمة رفيعه أو لحية عبد تاجر، فإنه يعتق عليه، وهو خلاف قول مالك ﵀، وخالف الشيخ عادته ﵀ بمخالفته قول الإمام، وكذلك يعتق عليه إذا وشم وجهه بنار، كما إذا وشم في وجهه هذا آبق، لأنه شين فاحش، وأما إن وشمه بالنار في غير الوجه، كما إذا وشم بالنار في ذراعه أو ظهره هذا آبق فإنه لا يعتق عليه.
قوله:(وفي غيرها فيه) أي وإن وشمه بغير النار في وجهه كالمداد ونحوه، ففي عتقه عليه بذلك وعدم عتقه عليه (قولان) من غير ترجيح عند الشيخ، أشهب: يعتق، ابن وهب لا يعتق.
قوله:(والقول للسيد) أي فإن مثل بعبده، وادعى أنه بغير عمد وقال العبد: بل هو عمد، فإن القول قول السيد (في نفي العمد)، لأن الأصل عدم العداء، وكذلك الزوج في زوجته.
قوله:(لا في عثق بمال) أي لا يصدق السيد أنه إنما أعتق عن مال، لأنه أقر بالعتق وادعى المال، فيؤخذ بإقراره بعتق العبد، ويكلف بإثبات دعواه بعض ابن القاسم دعواه.
قوله:(وبالحكم جميعه: إن أعتق جزء) هذه الخاصية الثالثة من خواص العتق أي ومن أعتق جزء من رقيقه كان الجزء شائعا كالربع مثلا، أو غير شائع كيد أو عين مثلا، فإنه يعتق عليه جميعه بحكم الحاكم لا بنفس العتق وهو خلاف الرسالة، قال فيها ومن أعتق بعض عبده استتم عليه (١).
قوله:((والباقي له، كأن بقي لغيره، إن دفع القيمة يومه، وإن كان المعتق مسلما أو العبد وإن أيسر بها، أو ببعضها فمقابلها، وفضلت عن متروك المفلس وإن حصل عتقه باختياره لا بإرث، وإن ابتدأ العلق؛ لا إن كان حر البعض) أي كما يقوم عليه نصيب شريكه
(١) متن الرسالة باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء، ص: ١١٠.